أعلنت ولاية بنسلفانيا الأمريكية أن اثنين من سكانها توفيا بسبب مرض الحصبة، في أول حالتين وفاة بالمرض هذا العام في الولايات المتحدة، بعدما كان المرض شبه مختفٍ في البلاد.
وقالت وزارة الصحة في بنسلفانيا، الثلاثاء، إن المتوفيين كانا غير مُطعمين ضد الحصبة، ويعيشان في مقاطعة لانكستر، دون أن تكشف عن مزيد من التفاصيل مراعاة للخصوصية.
وعلّقت وزيرة الصحة في الولاية، ديبرا بوغن، على الحادثتين بالقول: “لأن الحصبة كانت مستأصلة تقريبا في الولاية لأكثر من ثلاثة عقود، فإن الناس لم يعودوا يعرفون هذا المرض ولا يدركون خطورته الحقيقية”.
وتواجه الولايات المتحدة حاليا أسوأ تفشٍّ للحصبة منذ سنوات، مع تراجع معدلات التطعيم إلى ما دون المستويات التي يقول خبراء الصحة إنها ضرورية لتحقيق ما يعرف بمناعة القطيع. ويعود جزء من هذا التراجع إلى حركة مناهضة للقاحات، يشارك فيها شخصيات بارزة في إدارة الرئيس دونالد ترامب، من بينهم وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كينيدي جونيور.
وسُجّلت هذا العام حتى الآن ما لا يقل عن 2777 حالة إصابة مؤكدة بالحصبة في الولايات المتحدة. وكانت بنسلفانيا من بين الولايات الأكثر تضررا، إذ رصدت 393 إصابة موزعة على 28 مقاطعة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وقّع ترامب أمرا تنفيذيا يدعو إلى تقليص عدد اللقاحات الموصى بها للأطفال، في استمرار لمساعٍ تهدف إلى التراجع عن عقود من الإجماع العلمي حول سلامة وفعالية التطعيم.
وكان ترامب وكينيدي قد روّجا لادعاءات مرفوضة علميا تربط بين اللقاحات والتوحد، كما أقدما على إقالة أعضاء لجان صحية حكومية كانت معنية بتقديم توصيات بشأن سياسات التطعيم.
ونقلت وكالة رويترز عن الدكتورة أنجيلا دان، المسؤولة السابقة في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بولاية يوتا، قولها: “ظننا جميعا أن تفشي الحصبة في تكساس والوفيات التي حدثت هناك العام الماضي ستكون بمثابة جرس إنذار. ثم جاءت الفاشيات في ساوث كارولاينا ويوتا”.
يُذكر أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم عام 2025 جراء تفشٍّ للحصبة بدأ في غرب تكساس وامتد إلى نيومكسيكو.