خضرة وارفة تنساب عبر بورتريهات زانثي بورديت الرقيقة – كولوسال

ترى زانثي بيرديت أن الحدود بين الإنسان والطبيعة رقيقة ومرنة ومتغيرة باستمرار. الفنانة، التي وُلدت في ديفون وتقيم في لندن، تعتمد في لوحاتها غالباً على درجات اللون الأخضر، إذ تضع طبقات من الأوراق والنباتات المتسلقة فوق أشكال بشرية باهتة. تستحضر لوحاتها الأساطير والتصورات الكونية القديمة، وتوحي بأن البشر والنباتات ليسوا مترابطين فحسب، بل هم واحد في جوهرهم.

تبدأ بيرديت برسم تخطيطي، ثم تستخدم طريقة الكارتون التي تعود إلى عصر النهضة لنقل رسوماتها إلى القماش. تقوم هذه الطريقة على وضع مادة مثل الفحم بين الرسم التحضيري وسطح اللوحة، ثم تتبع الخطوط الأولية. بعد ذلك تضيف أنواعاً مختلفة من الخضرة حتى تصل إلى كثافة نباتية مورقة.

تعتبر بيرديت أن التراكب هو وسيلة لإعادة تخيل الجسد بوصفه موقعاً للتحول البيئي والأسطوري. وتقول: «في عصر تسوده الكوارث البيئية، من حرائق الغابات وفقدان التنوع البيولوجي والقلق المناخي، تعمل هذه اللوحات كملاذ وكمساحة لتخيل طرق أخرى للعيش مع العالم غير البشري».

وتقدم بيرديت أشكالها بوصفها مضيفاً وأرضاً، إذ تحمل معاني النمو والتجدد، حيث يترك الجسد مكانه للقراص والعليق والبراعم الخضراء الطرية. كثير من هذه الأعمال يستحضر آلهة أسطورية، مثل فينوس إلهة الجمال والخصوبة عند الرومان، ويانوس إله التحولات والبدايات.

وفي خريف هذا العام، ستعمل بيرديت كفنانة مقيمة في معرض سوهو ريفو على مجموعة تستكشف القصة اليونانية لدافني، التي تحولت إلى شجرة غار، بوصفها وسيلة لتصور التحول في خضم الكارثة المناخية. ويمكن متابعة السلسلة الجديدة عبر إنستغرام.

يقرأ  شو شيبويا: تأمّلات في أيّام المطر وهشاشة السلام — كولوسال

أضف تعليق