في نيجيريا، أزمة الخطف تتفاقم: من ركض أطلقوا عليه النار

“لو دخلت غرفة، أحرقوا الغرفة عليك. ولو خرجت وبدأت تركض، أطلقوا النار عليك.” هكذا تصف فاطمة هجوماً أخيراً على قريتها في ولاية زمفارة، شمال غرب نيجيريا.

المهاجمون وصلوا الساعة الثانية فجراً وانقسموا إلى مجموعات لتطويق السكان: مجموعة عند مدخل القرية، وأخرى في الوسط، وثالثة في الخلف.

تقول فاطمة، وهي في الخامسة والخمسين من عمرها، بصوت هادئ لإذاعة بي بي سي: “أطلقوا النار دون مبالاة، وفي كل اتجاه.”

يأتي هذا الهجوم ضمن هجمات كثيرة زرعت الفوضى في هذا المجتمع المسلم، حيث يعيش السكان في خوف دائم من الخطف مقابل فدية.

وتشرح فاطمة كيف تجري هذه الغارات: “قد تأتي مئة دراجة نارية، وتحمل كل واحدة ثلاثة أشخاص.”

وتضيف أن نحو سبعين شخصاً، بينهم أطفال، قُتلوا من قرية بيا بوكي في يونيو/حزيران. كما استهدف المهاجمون القرويين أثناء فرارهم، وأصيب أطفال بعد سقوطهم في حفر. وكان بين القتلى زوجها وستة من إخوته السبعة.

وفاطمة واحدة من نحو 800 ألف نيجيري تقول الأمم المتحدة إنهم نزحوا في شمال غرب البلاد. والعنف هو أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت الناس إلى ترك منازلهم.

بعض الهجمات تنفذها جماعات إسلامية متشددة، لكن معظم الهجمات في هذه المنطقة تنفذها عصابات يسميها السكان “قطاع طرق”. غالباً ما يتنقلون على دراجات نارية، وينفذون هجمات سريعة ثم يفرون قبل وصول قوات الأمن.

انضم آلاف الأشخاص إلى جماعات مسلحة تدعمها الحكومة للقتال. وقال أحدهم لبي بي سي إن جماعته المسلحة قتلت العديد من قطاع الطرق.

لكن العصابات تواصل هجماتها، في نمط متصاعد من العنف والخطف يمتد نحو الجنوب.

يقرأ  احتُجز مالك منتجع تزلج سويسري بعد حريق مميت في ليلة رأس السنة

أضف تعليق