قالت البحرية الإسبانية إن أول غواصتين من فئة إس-80 بلس أبحرتا معًا إلى البحر لأول مرة هذا الأسبوع. وتمثل الغواصتان إسحاق بيرال ونارسيسو مونتوريول خطوة أخرى نحو الاستقلال الاستراتيجي لإسبانيا وتعزيز القدرة الردعية لأسطول غواصاتها.
وكانت إسحاق بيرال، الغواصة الأولى في الفئة، قد دخلت الخدمة في البحرية الإسبانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بعد استكمال تجاربها البحرية قبالة قرطاجنة. وهي من بناء شركة نافانتيا الحكومية الإسبانية، ويبلغ طولها 80.8 مترًا، وقطر هيكلها 7.3 أمتار، وإزاحتها المغمورة نحو 3000 طن.
أما نارسيسو مونتوريول، الغواصة الثانية في الفئة، فقد بدأت تجاربها البحرية في يونيو/حزيران 2026 بعد أول غوص ثابت لها في يوليو/تموز الماضي قرب قاعدة لا ألغاميكا البحرية في قرطاجنة. وقد اختبرت تلك التجربة سلوك الهيكل وغمر خزانات الصابورة قبل تجارب الملاحة المغمورة. وما تزال الغواصة في برنامج الاختبار ولم تدخل الخدمة رسميًا بعد.
وتشترك الغواصتان في المواصفات الأساسية نفسها، وتحملان اسمي مخترعين إسبان من القرن التاسع عشر يُنسب إليهما أعمال مبكرة في تصميم الغواصات. ويهدف برنامج إس-80 بلس إلى استبدال غواصات فئة غاليرنا القديمة، التي تعمل في الخدمة منذ الثمانينيات، بأربع غواصات. أما الغواصة الثالثة في الفئة، كوزمي غارسيا، فلا تزال قيد البناء في حوض نافانتيا في قرطاجنة، حيث جرى تركيب محركات الديزل فيها في يوليو/تموز.
من أبرز سمات تصميم إس-80 بلس نظام الدفع المستقل عن الهواء، الذي يعمل بتقنية خلايا الوقود لتوليد الطاقة الكهربائية في العمق دون الحاجة إلى الصعود إلى السطح، مما يطيل مدة بقاء الغواصات تحت الماء. وتدخل الغواصتان الأوليان الخدمة قبل اكتمال دمج هذا النظام بالكامل، على أن يُضاف لاحقًا خلال عمليات التحديث.
وكان رئيس شركة نافانتيا، ريكاردو دومينغيز، قال في يوليو/تموز بعد أول غوص ثابت للغواصة نارسيسو مونتوريول: “إن برنامج إس-80 يتقدم وفق الجدول المتفق عليه، وستُسلَّم الغواصة الثانية في السلسلة قريبًا. وبفضل التعاون الوثيق بين وزارة الدفاع والبحرية الإسبانية ونافانتيا، يسهم برنامج إس-80 بالفعل مساهمة كبيرة في الاستقلال الاستراتيجي لقوة الغواصات الإسبانية والقدرات التكنولوجية لمنظومتنا الصناعية.”
وعانى برنامج إس-80 بلس من سنوات من التأخير بعد أن رصد المهندسون مشاكل في الطفو وتوزيع الوزن استدعت تعديلات في التصميم قبل أن يتمكن البناء من المتابعة وفق الجدول المقرر. وتقول نافانتيا إن البرنامج يدعم أكثر من 6000 وظيفة في القاعدة الصناعية الدفاعية في إسبانيا.