غارة إسرائيلية في جنوب لبنان تقتل عروساً وتصيب آخرين

نُشر في 27 أغسطس/آب 2026

تراجعت حدّة العنف منذ توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية والاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان، لكن بيروت ما زالت تبلّغ عن هجمات وعمليات هدم.

قُتلت امرأة لبنانية وأصيب عدة أشخاص آخرين في غارات إسرائيلية على بلدة عرب ساليم في قضاء النبطية جنوب لبنان. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن ستة أشخاص أصيبوا في الهجمات يوم الخميس، بينهم طفل وامرأة ومسنّان. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أنّ المرأة التي توفيت “كانت متزوجة منذ 48 ساعة فقط”. وأضافت الوكالة أنّ منزل العروسة دُمّر في الهجوم أيضاً.

وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأنّ 10 غارات إسرائيلية على الأقل استهدفت محيط النبطية، كما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام قصفاً مدفعياً طال أطراف بلدة رشاف في قضاء بنت جبيل.

من جانبها، قالت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إنها استهدفت حزب الله بعد أن أطلق الحزب المدعوم من إيران النار على جنودها في الجنوب خلال الليل. وأوضح الجيش أنه ضرب “مستودعات أسلحة” تابعة لحزب الله.

ونقلت الزميلة زينة خضر، مراسلة الجزيرة من بيروت، عن الهجوم الدامي قولها: “إسرائيل استهدفت بلدة عرب ساليم في محافظة النبطية، واستهدفت منطقة سكنية”. وتابعت: “الجيش الإسرائيلي يقول إنه يضرب بنى تحتية، وإن ذلك جاء رداً على إطلاق حزب الله طائرات مسيّرة مسلحة باتجاه قواته في حافة علي الطاهر ليلاً”.

وأضافت: “ليست المرة الأولى التي يتهم فيها الجيش الإسرائيلي حزب الله باستهداف قواته في هذه المنطقة، التي تطل على مرتفعات النبطية الاستراتيجية، والتي لا تزال منطقة متنازعاً عليها. نحن نعلم أن الجيش الإسرائيلي يريد من حزب الله إخلاء هذه المنطقة، لذلك نشهد هذا التصعيد العسكري”.

ووفقاً لإسرائيل، أطلق مقاتلون مدعومون من إيران “طائرتين مسيّرتين متفجرتين” باتجاه جنود إسرائيليين يعملون في حافة علي الطاهر، دون وقوع إصابات.

يقرأ  سريلانكا تعلن حالة الطوارئ بعد فيضانات تجتاح كولومبو وتتسبب في دمار واسع

وكانت إسرائيل قد كثفت غاراتها على جنوب لبنان في الأيام الأخيرة، بعد موجة غارات في 15 أغسطس/آب أسفرت، حسبما قال لبنان، عن مقتل 11 شخصاً بينهم أطفال. وقال الجيش الإسرائيلي إن تلك الغارات جاءت رداً على هجوم لحزب الله.

وقالت خضر إنه “رغم تراجع العنف في الأيام الأخيرة، إلا أننا شهدنا تصعيداً من الجيش الإسرائيلي”. وأضافت: “هناك قلق متزايد من أن الجيش قد يوسّع هذه العملية، وقد تصبح أكثر عنفاً”.

وتتصاعد التوترات بين إسرائيل ولبنان منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2023، التي وصفتها الجزيرة بالإبادة. وانجرف لبنان إلى الصراع في الثاني من مارس/آذار، بعد أيام من إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران. وشنّ حزب الله هجوماً على إسرائيل دعماً لطهران، تلته غارات جوية إسرائيلية واسعة وعملية برية يقول مسؤولون لبنانيون إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص.

وتثير الغارات المستمرة نقاشاً متجدداً في بيروت حول الاتفاق “الإطاري” الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل في يونيو/حزيران، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل نشر الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.

أضف تعليق