قالت منظمات حقوقية إن الفنان غاو تشن، الذي احتُجز في الصين عام 2024 بتهمة “الاشتباه في الطعن في سمعة أبطال وشهداء الصين” بسبب منحوتة ساخرة لماو تسي تونغ، حُكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
وذكرت بي بي سي أن محكمة في مقاطعة خبي قضت يوم الثلاثاء بأن عمل غاو تشن الفني “ينتهك سمعة البطل ويضر بالمصلحة العامة”. ويُعرف الفنان البالغ من العمر 70 عامًا بأعماله المعارضة التي تستهدف الحزب الشيوعي الصيني. ومن أشهر أعماله، التي أنجزها بالتعاون مع شقيقه وشريكه الرئيسي غاو تشيانغ، منحوتة تجسّد ماو وهو يوجّه مسدسًا نحو المسيح. العمل المعنون “إعدام المسيح” (2009) كان من بين الأعمال التي استُشهد بها في القضية، إلى جانب “ذنب ماو” (2009)، وهو تمثال بالحجم الطبيعي للزعيم الراحل راكعًا نادمًا، و”آنسة ماو” (2006-2009)، الذي يصوره بثديين وأنف مثل أنف بينوكيو وتعبير بشع.
ألقت السلطات الصينية القبض على غاو في استوديو خارج بكين خلال زيارة إلى الصين عام 2024، بعد أن كان يعيش في الولايات المتحدة منذ 2022. وقانون التشهير الذي يُتهم بخرقه هو نسخة محدثة من قانون صدر عام 2018، ويشكل أداة أساسية في حملة الرئيس شي جين بينغ الطويلة ضد انتقاد الحزب الشيوعي. وصودرت نحو 118 عملًا فنيًا من الاستوديو وقت اعتقاله. وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن الأعمال المتنازع عليها أُنجزت بين 2005 و2009، أي قبل تولي شي جين بينغ السلطة في 2013، وقبل وقت طويل من إقرار القوانين المستشهد بها في القضية عامي 2018 و2021.
وجرت محاكمة غاو في يوم واحد خلف أبواب مغلقة، وحظيت بتغطية إعلامية محدودة في الصين. وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها يوم الثلاثاء إن غاو يعتزم الطعن في الحكم.
وقالت سارة بروكس، مديرة المنظمة في الصين: “لا ينبغي لأي فنان أن يواجه عقوبة جنائية بسبب إنتاج عمل يتحدى الروايات الرسمية أو يشجع على التفكير النقدي في التاريخ. هذه المحاكمة تُظهر كيف تُستخدم قوانين فضفاضة الصياغة وذات دوافع سياسية، والأسوأ أنها في هذه الحالة استُخدمت بأثر رجعي، لإسكات الفنانين والنشطاء وغيرهم ممن يجرؤون على التعبير عن آراء تختلف عن آراء الحكومة الصينية”.