إيران وقطر تبحثان ملف هرمز وسط آمال دولية باستئناف الحوار مع واشنطن

عقد رئيس وزراء قطر اجتماعات في العاصمة الإيرانية طهران، بحث خلالها قضايا رئيسية من بينها مستقبل مضيق هرمز، وسط آمال دولية باستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

وناقش وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، يوم الخميس، إطارًا مقترحًا يتضمن إنشاء ممر شحن مؤقت عبر مضيق هرمز، إلى جانب مشروع مشترك محتمل لتطهير المضيق من الألغام. وتقول إيران إن الألغام وُضعت خلال الحرب.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن المسؤولين استعرضا أيضًا آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة للحوار، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

والشيخ محمد، الذي يجمع بين منصبي رئيس الوزراء ووزير الخارجية في قطر، التقى بعد ذلك بشكل منفصل مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف.

وأكد قاليباف ضرورة خفض التوترات الإقليمية، وفقًا لوكالة تسنيم الإيرانية. كما تبادل هو والشيخ محمد وجهات النظر حول التطورات الراهنة في المنطقة والجهود الرامية إلى تهيئة ظروف مناسبة لاستئناف الحوار، بحسب التقرير.

وقال الشيخ محمد في منشور على منصة إكس: “إن قطر تعتقد أن الحوار والحلول الدبلوماسية تظل المسار الأمثل لمعالجة الخلافات وتجاوز الأزمات”. وأضاف أن محادثاته في طهران تمثل “تأكيدًا على استمرار جهودنا لخفض التصعيد… مع فتح الباب أمام الحلول السلمية، ومنها التأكيد على أهمية احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقًا للقانون الدولي”.

وتأتي زيارة الشيخ محمد بعد أسبوع من الدبلوماسية المكثفة في إيران، شهدت لقاءات منفصلة مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ومسؤولين باكستانيين كبار، بحثوا سبل إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم في أوقات السلم.

يقرأ  مدير عام منظمة الصحة العالمية: دفع ترامب للقاحات يتعارض مع عقود من الأدلة

وإلى جانب باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لعبت قطر دورًا رئيسيًا في تأمين وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان ومذكرة التفاهم في يونيو/حزيران بين إيران والولايات المتحدة، لكن تلك الاتفاقات انهارت منذ ذلك الحين.

وقال مراسل الجزيرة أسامة بن جويد من الدوحة إن اللقاء بين المسؤولين القطريين والإيرانيين يُظهر “أن هناك أملًا في التوصل إلى اتفاق… إذ يبدو أن هناك الآن قناعة بأن هناك مجالًا للتفاوض والوساطة والعودة إلى طاولة الحوار”.

أما مراسلة الجزيرة سينم كوسه أوغلو من طهران فقالت إنه “في حين أن هناك زخمًا دبلوماسيًا واضحًا في طهران، من المهم توخي الحذر، فلا يوجد اتفاق بعد”، مشيرة إلى أن المسؤولين الإيرانيين يلتقون حاليًا الوسيطين قطر وباكستان فقط.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال للجزيرة يوم الأربعاء إنه “ليس في عجلة من أمره” لاستئناف المفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير/شباط، واصلت إيران فرض سيطرة مشددة على مضيق هرمز، مع فرض واشنطن حصارًا بحريًا مضادًا على الموانئ الإيرانية.

أضف تعليق