ظهور مركبة عسكرية غامضة في اليابان يشعل الجدل

في أواخر الأسبوع الماضي، تحرّك شيء كبير وغامض على طريق يابانية، وأصبح الإنترنت مهووسًا بمعرفة ما هو. مستخدم على منصة «إكس» ينشر باسم «يوزو» التقط صورًا لعربة عسكرية مجنزرة تُنقل على شاحنة مسطّحة ليلًا، وكانت مغطاة بالكامل بقماش أصفر. ورغم الغطاء، كان من الممكن تمييز شكلها: جنازير كالتي في الدبابات، وهيكل صندوقي، وكل التفاصيل المعروفة. وكان تعليق «يوزو» بسيطًا: «شيء مذهل كان يجول في الأنحاء».

هذا التعليق كان كافيًا لإطلاق جيش صغير من مراقبي الشؤون العسكرية اليابانية، الذين يقضون أوقات فراغهم في التعرف على المركبات من مجرد ظلال وصور ضبابية. أحد المستخدمين، ويعرف باسم «فيوتشر كرافت»، بدأ يحصي التفاصيل. العربة تمتلك ست عجلات سير على كل جانب، وهذا يستبعد فورًا دبابة «الطراز 10» اليابانية. كما أن غياب انتفاخ المحرك في المؤخرة يستبعد دبابة «الطراز 90». وبعد عملية استبعاد منطقية، رشّح هذا المستخدم أن تكون العربة مبنية على مركبة المشاة القتالية «الطراز 89». لكن شيئًا لم يكن متناسقًا: الجزء الخلفي من التنورة المدرعة الجانبية يبدو مقطوعًا، دون فتحة القدم المعتادة في المكان المتوقع. وكانت حيرة «فيوتشر كرافت» تلخّص حال الجميع: سلسلة علامات استفهام، ونكتة عن موسيقى مسلسل «الملفات الغامضة».

مستخدم آخر، يُعرف باسم «بيتا»، ربط الأمر ببرنامج أكثر تحديدًا يُشار إليه على الإنترنت باسم «معدات مواجهة الطائرات المسيّرة المتربصة»؛ أي مركبة مصممة للتعامل مع الذخائر المتجولة، وهي طائرات مسيّرة بطيئة تحمل متفجرات وتحلّق في الجو قبل أن تنقض على هدفها. نشر «بيتا» رسومات خطية قديمة تظهر نسختين من عربة مجنزرة: واحدة ببرج ومدفع تبدو كمركبة قتال مدرعة حقيقية، وأخرى تشبه نسخة دعم. وبناءً على عرض ما يبدو أنه قاعدة رادار في الرسومات، يرجّح «بيتا» أن العربة التي ظهرت في الصور تطابق النسخة القتالية المدرعة.

يقرأ  صناعة رعاية الحيوانات الأليفة في اليابان تزدهر مع تفوق عدد "أطفال الفراء" على عدد الرضع

أما مستخدم ثالث، يُعرف باسم «ثا بوس»، فاستعان بمسطرة، مجازًا. بمقارنة الرسومات المسرّبة بمركبة «الطراز 89» الحالية ومنصتها المجنزرة المشتركة، لاحظ أن المسافة بين عجلات السير تبدو ممدودة، وأن العربة بأكملها أطول من أي مركبة في الخدمة حاليًا. لكن رسميًا، ما تزال مصنّفة تعديلًا على المنصة المجنزرة المشتركة نفسها، وليست مركبة جديدة كليًا.

لكن الإجابة الصادقة هي أن لا أحد يعرف على وجه اليقين ما هذه العربة. المخططات المتداولة على الإنترنت لا تحمل أي علامات رسمية من وزارة الدفاع اليابانية أو وكالة الاستحواذ والتقنية واللوجستيات. ولم يصدر أي مسؤول دفاعي ياباني أي تصريح علني بشأنها. حتى اسم «معدات مواجهة الطائرات المسيّرة المتربصة» الذي يستخدمه المحققون الهواة لم يؤكده أي مسؤول رسمي.

لذلك، وللحظة الراهنة، كل ما لدينا هو غطاء، وصور ليلية ضبابية، ومجموعة نشطة للغاية من المحللين الهواة يحاولون إعادة هندسة مركبة اليابان القتالية المقبلة من فوق ظهر شاحنة.

أضف تعليق