الجيش الأمريكي يختبر سفينة ذاتية القيادة بطول 257 قدمًا في هاواي

أضافت شركة سي ماينز روبوتيكس نظام ملاحة ذاتي إلى السفينة إتش أو إس ريزولوشن، وهي سفينة إمداد تجارية يبلغ طولها 257 قدمًا، في غضون تسعة أيام فقط، ثم اختبرته مع الجيش الأمريكي في هاواي. وشمل الاختبار رحلة ذاتية استمرت 18 ساعة من ميناء بيرل هاربر إلى الجزيرة الكبيرة في هاواي، باستخدام حزمة الملاحة الذاتية إس إم 300.

سفينة إمداد تجارية بطول ملعب كرة قدم أمضت تسعة أيام في تركيب عقل آلي لها، ثم قادت نفسها عبر المياه المفتوحة في هاواي بينما كان الجيش الأمريكي يراقب.

السفينة تُدعى إتش أو إس ريزولوشن، وهي سفينة إمداد بحرية يبلغ طولها 257 قدمًا، أي نحو 78 مترًا، وتُستخدم عادةً لنقل المعدات والإمدادات إلى منصات النفط وغيرها من العمليات البحرية. وهي مملوكة ومشغلة من قبل شركة هورنبيك أوفشور. وهذه ليست سفينة آلية صُممت من الأساس لهذا الغرض، بل هي سفينة تجارية عادية أعادت شركة سي ماينز روبوتيكس تجهيزها بأنظمة تحكم ذاتي.

الجزء الأبرز هنا هو أن سي ماينز تقول إن عملية التحويل كلها استغرقت تسعة أيام فقط. هذه هي المدة التي استغرقها تركيب أجهزة الاستشعار والكاميرات وأنظمة الكمبيوتر اللازمة لتمكين السفينة من الإبحار واتخاذ القرارات من تلقاء نفسها، دون أن يوجه قبطان كل حركة.

وقالت سي ماينز في بيان: “لم تُبنَ إتش أو إس ريزولوشن لتكون ذاتية القيادة. لقد أضافت سي ماينز أنظمة القيادة والتحكم الذاتية إلى السفينة التجارية القائمة في تسعة أيام فقط”.

وبعد تركيب النظام، وضع الفريق الأمر على المحك. أجرت السفينة رحلة ذاتية استمرت 18 ساعة من بيرل هاربر إلى الجزيرة الكبيرة في هاواي، بمشاركة الجيش الأمريكي في الاختبار. ولم تذكر سي ماينز أي وحدة عسكرية محددة كانت حاضرة، ولا السيناريو العسكري الذي كانت الرحلة تهدف إلى محاكاته.

يقرأ  «أحياء أم أموات؟»عائلات غزة في مأزق فراغٍ معلوماتي حول مصير أحبّائهاأخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

التقنية المستخدمة في التحويل تُسمى إس إم 300، وتصفها سي ماينز بأنها حزمة قابلة للنشر، أي مجموعة من الأجهزة والبرمجيات يمكن تركيبها على سفينة موجودة لمنحها قدرة ذاتية القيادة، بدلاً من أن تضطر القوات المسلحة إلى تصميم وبناء نوع جديد كليًا من السفن.

بناء فئة جديدة كليًا من السفن الذاتية من الصفر قد يستغرق سنوات ويكلف مبالغ ضخمة. أما إذا استطاعت شركة أن تأخذ سفينة موجودة بالفعل، ومجرّبة، وتطفو على الماء، ولها هيكل يعمل، وتعيد تجهيزها بأنظمة ذاتية في غضون أيام، فإن ذلك يمثل وسيلة أسرع وأرخص بكثير للجيش لزيادة عدد السفن الذاتية في أسطوله.

سبق أن عملت سي ماينز على مشاريع أصغر للسفن الذاتية، بما فيها مشاريع مرتبطة ببرامج السفن السطحية غير المأهولة التابعة للبحرية الأمريكية. لكن إتش أو إس ريزولوشن، بطول 257 قدمًا، تعد أكبر بكثير من السفن التي سبق للشركة تحويلها، على الأقل وفقًا لما تم الكشف عنه علنًا.

ما لا نعرفه بعد: كم كلّفت عملية التحويل، وما إذا كان الجيش يعتزم مواصلة الاختبارات على هذه السفينة تحديدًا، أو عدد السفن الأخرى التي قد تحولها سي ماينز بنفس النهج في المستقبل.

أضف تعليق