قالت مصممة الرقصات أليكسا ويست إنها تريد أن يظهر الجهد في الرقص. وأوضحت: «كثير من الرقص يُفترض أن يُخفي مدى صعوبته. كل الراقصين الذين أعمل معهم مهتمون بدفع أنفسهم إلى أقصى حد، لذلك نصنع مادة تسمح لهم بأداء الرقصة بنجاح، أو لا تسمح لهم بذلك. المشقة يجب أن تظهر».
خلال السنوات الخمس الماضية في نيويورك، أصبحت ويست، برقصاتها الغريبة التي تشبه آلات روب غولدبرغ، واحدة من نجوم مشهد الرقص التجريبي في المدينة. وفي لقاء خلال الشتاء في مساحة «باجانت»، وهي مساحة أسستها ويست مع أربعة من زملائها في إيست ويليامزبرغ وتُعتبر مركزًا لمشهد الأداء في نيويورك، تحدثت الفنانة عن العرض الأول المكوّن من جزأين لأضخم أعمالها حتى الآن، «جاو بريكر الجزءان 1 و2» (2025). وقالت عن العمل الذي طُوّر على مدى فترة طويلة وقام على علاقات وثيقة بينها وبين الراقصين الخمسة المشاركين فيه، وهم من رواد باجانت المعتادين: «أشعر بشعور رائع».
بعد مرحلة عرض عمل قيد التطوير في «موفمنت ريسيرش»، عرضت ويست «جاو بريكر» أولًا في مساحتها في أكتوبر، ثم في «99 كانال» في تشاينا تاون بعد ذلك بشهر. العمل يكاد يكون تلخيصًا مثاليًا لما يجعل ويست واحدة من أكثر مصممي الرقص إثارة في أمريكا: حركة مفعمة بالحياة، وموسيقى منومة، والأهم من ذلك دعائم يعمل الراقصون ضدها. كانت ويست تستخدم الديكور والدعائم في رقصاتها منذ البداية، وهي مقاربة صقلتها مع الوقت في مدرسة مارثا غراهام وكوبر يونيون وفي قسم النحت في كلية ميلتون أفيري للفنون بكلية بارد. وقالت عن تدريبها: «ما أبدأ بفهمه الآن هو أنني تعلمت كيف أصنع الرقصات من مدخل نحتي، من حيث المادة والحجم والزمن».
في حين أن أعمالًا سابقة مثل «أوكيجن، أوكيجن، أوكيجن» (2023) تضمنت طاولات وأثاثًا، يستخدم «جاو بريكر» هيكلًا مصنوعًا يشبه عمود إنارة، وغلافًا بلاستيكيًا أخضر تركوازي غطى المكانين بالكامل، باجانت و99 كانال. وصفت ويست الغلاف، الذي صنعه وتركيبه مكتب العمارة والتصميم تشارلاب هيمان وهيريرو، بأنه «يسبب الاختناق» و«متطفل على الجمهور والراقص على حد سواء». مع مقطوعة موسيقية مأخوذة من مصادر متباينة مثل أفلام هوليوود الموسيقية في عصرها الذهبي، ومقاطع يوتيوب مجمعة لرجال مخمورين، وارتجالات من البروفات، يتلوى راقصو «جاو بريكر» ويتصببون عرقًا وتتشنج أجسادهم حتى حد الإرهاق وسط مساحة واسعة من الفينيل الأخضر؛ وهي تجربة مرهقة في أدائها ومشاهدتها.
بعد عرض «جاو بريكر» في مهرجان تونو في المكسيك في مارس، وجهت ويست وزملاؤها في باجانت اهتمامهم إلى مؤسسة فنية أخرى في مدينتهم: متحف الفن الحديث في نيويورك. وكجزء من برنامج الإقامة الفنية في استوديو كرافيس في المتحف، ستقدم المجموعة سلسلة عروض هناك خلال شهر أغسطس. سيكون التحدي هو نقل الطاقة والتجريب الموجودين في قلب برنامج باجانت إلى المتحف، ولأول مرة منذ تأسيس المساحة قبل أربع سنوات، تصميم رقصة بشكل جماعي. وقالت ويست: «هذا شيء جديد علينا، أن نخرج باجانت من باجانت». ثم ضحكت وهي تنظر إلى المساحة المتواضعة المكوّنة من غرفة واحدة: «سيكون الأمر أشبه بخروجي من جسدي، من هنا إلى متحف الفن الحديث».