الهند ترفض أمر محكمة لاهاي بإعادة العمل باتفاقية مياه السند مع باكستان

أعلنت الهند رفضها لحكم محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، الذي يُلزمها بالاحترام الكامل لمعاهدة نهر السند لعام 1960 الموقعة مع باكستان، مؤكدةً أن المحكمة لا تملك أي اختصاص في هذا الشأن.

وكانت نيودلهي قد علّقت العمل بالمعاهدة في أبريل/نيسان من العام الماضي، بعد هجوم استهدف وجهة سياحية في كشمير وأودى بحياة 26 شخصاً، وقالت إن اثنين من المهاجمين الثلاثة يحملان الجنسية الباكستانية. في المقابل، نفت باكستان أي ضلوع لها في الهجوم.

وتُظهر هذه المواجهة أن النزاع المستمر منذ عقود حول إقليم كشمير هو السبب الرئيسي وراء انهيار هذا الاتفاق المائي التاريخي، الذي ظل صامداً رغم ثلاث حروب بين البلدين. وتُغذّي الأنهار المشتركة بموجب معاهدة 1960 نحو 80% من الأراضي الزراعية في باكستان.

وجاء الرفض الهندي بعد أن أصدرت المحكمة الدولية، يوم الاثنين، حكماً قضى بأن المعاهدة ما تزال ملزمة بالكامل، وأنه لا يوجد أي مبرر لقيام الهند بتعليقها أو إنهائها. كما أمرت المحكمة الهند بتقييد أعمال البناء في محطة “راتل” الكهرومائية في كشمير، ومنع أي أعمال في جدار السد ومنشأة سحب الطاقة فوق مستويات معينة، على أن تظل هذه القيود سارية حتى 90 يوماً بعد صدور قرار الخبير المحايد المعين من البنك الدولي، وهو متوقع بحلول يوليو/تموز 2027.

إلا أن وزارة الخارجية الهندية قالت إن الهند لا تعترف بهذه المحكمة، ورفضت الحكم “رفضاً قاطعاً”، رغم أن الهند عضو رسمي فيها. وأضافت الوزارة في بيان: “هذه المحكمة المزعومة لا تملك أي اختصاص للبت في القرارات السيادية للهند”، مؤكدةً أن أحكامها “لن يكون لها أي أثر على الإجراءات التي تتخذها الهند في المشاريع التي تنفذها”.

من جهتها، رحّبت باكستان بالتدابير المؤقتة التي فرضتها المحكمة، وقالت إن حكومتها تدرس تفاصيل القرار بعناية لتحديد أفضل السبل للمساعدة في العودة إلى الحوار في إطار الالتزامات القانونية الملزمة للمعاهدة. وكانت إسلام آباد قد لجأت إلى الإجراء القانوني بعد أن بدأت الهند في العام الماضي أعمالاً لزيادة سعة الخزانات في مشروعين كهرومائيين في منطقة كشمير، وهو ما رأت فيه باكستان خطوة ملموسة أولى من جانب الهند للعمل خارج نطاق الاتفاقات المنصوص عليها في المعاهدة.

يقرأ  مقتل 28 شخصًا على الأقل في حريق بمصنع أحذية في الصين

أضف تعليق