وقفة سماوية: فن ماريغولد سانتوس

درست سانتوس الرسم والطباعة في جامعة كالغاري، ثم حصلت على درجة الماجستير في مونتريال من جامعة كونكورديا. لكن تعلّمها لم يتوقف عند هذا الحد. تقول: «أجد نفسي أميل إلى الوسائط التي تتيح لي التجريب والبحث. لم أتدرب على الرسم الزيتي أو النحت، لكن ذلك لم يمنعني أبداً من خوض هذه المجالات. كثيراً ما أوسّع ممارستي بتعلّم طرق جديدة في الصنع، وأتبادل المعرفة والمهارات مع فنانين آخرين لتوسيع أفكاري».

وفي إحدى المرات، تبادلت سانتوس عدة وشوم مع خزّاف محترف في مونتريال مقابل دروس في الخزف والوصول إلى فرنه. كان الخزّاف يعلّمها كيفية تشكيل الطين على العجلة والبناء اليدوي في مرسمه، بينما كانت توشمه هي بالمقابل. تقول: «تبادلنا وتعلّمنا الكثير من بعضنا البعض، وتمكنت خلال تلك الفترة من إنجاز مجموعة كبيرة من الأعمال النحتية. إن حرية الانتقال من العمل الكبير إلى العمل الصغير، ومن الورق إلى القماش، وما بعدهما، هي هدية لممارستي تسمح لها بالنمو والبقاء متحمّسة إبداعياً. ما يجمع هذه الأعمال هو التركيز على الفعل المباشر للصنع باليدين والانغماس في العملية».

أياً كانت الوسيلة، تحتفظ سانتوس بأسلوبها القاطع الحاد وببصمتها المميزة على أي سطح. حتى ممارستها للوشم، التي بدأتها في 2017، أصبحت امتداداً لممارستها الفنية المعتادة، حيث تضع علامات انسيابية دقيقة، داكنة وإلهية في آن. وبما أن استوديو الوشم يقع في المساحة نفسها التي ترسم فيها، فهناك علاقة تكافلية بينهما. يفصل بينهما جدران منخفضة وأرضيات مختلفة فقط، فيلتقط عملاء الوشم لمحات من أعمالها الفنية، مما يمنحهم فهماً أعمق وتقديراً أكبر لتصاميم وشمهم. وهذه التصاميم تنبثق مباشرة من لوحاتها ورسوماتها، والعكس صحيح.

تقول سانتوس: «كانت لحظة جميلة حين أدركت أن صوري تمتزج وتصبح متداخلة أكثر مما توقعت. ومن الأمور غير المتوقعة في الوشم أنه كان موجّهاً نحو المجتمع، إذ سمح لكثير من أفراد المجتمع الفلبيني بالتواصل معي ومع بعضهم البعض. ومن الأسباب التي جعلتني أبدأ الوشم هو الاعتراف بأهميته في الفلبين ما قبل الاستعمار، لأنه خيط يربط الآخرين بعملي».

يقرأ  كيلسي شويتز — بووووووم!ابتكر · ألهم · مجتمع · فن · تصميم · موسيقى · فيلم · تصوير · مشاريع

وبما أن لوحات سانتوس تنبع أولاً من خيوط التجربة الشخصية وتنسج في سياقات ثقافية محددة، فإن عملها يخاطب المشاهد.

أضف تعليق