أعلنت وحدة تحقيقات الأمن الداخلي التابعة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية أنها صادرت أكثر من 22 ألف قطعة أثرية قديمة في ولاية فلوريدا، ضمن تحقيق في تهريب الآثار يُعد من أكبر التحقيقات في تاريخ الوكالة، وفقًا لبيان صحفي.
وجاء في البيان أن تحديد هوية هذه القطع الكثيرة والتحقق من أصالتها سيستغرق وقتًا، لكن التقييمات الأولية تشير إلى أن بعضها قد يعود إلى حضارات قديمة تراوح تاريخها بين 1000 و5000 سنة، من مواقع في أوروبا وأفريقيا وبلاد الشام وشرق المتوسط.
وتشمل الكنوز المضبوطة التي ستخضع لمزيد من الدراسة: عملات معدنية، وأواني ومزهريات خزفية، وتماثيل، وأسلحة، ومجوهرات، وحليًا صغيرة، وإطارات فسيفساء. وأشارت الوحدة إلى أنه على عكس المخدرات، لا توجد اختبارات ميدانية للآثار، لذلك تتعاون مع خبراء في جامعات محلية لتحديد هوية القطع والتحقق من أصالتها.
وقال ميكاه ماكومبس، القائم بأعمال الوكيل الخاص المسؤول عن مكتب التحقيقات في تامبا: “الحفاظ على التراث الثقافي ليس مجرد مسألة قانونية، بل التزام بالتاريخ والإنسانية. إن الاتجار بالممتلكات الثقافية لا يحرم الحضارات من تراثها فحسب، بل يوجه الأموال إلى المنظمات الإجرامية العابرة للحدود، ويؤدي إلى جرائم مالية دولية، ويمول في بعض الحالات أنشطة إرهابية”.
من جهتها، قالت الوكيلة الخاصة ليانا ريتشاردسون: “لم أتخيل أبدًا أنني سأمسك بقطعة ربما صُنعت قبل أكثر من 4000 عام. الأمر يشبه التجول في متحف مع عالم آثار خاص بك كمرشد، وتستطيع أن تلمس كل القطع”.
ولم يتضمن بيان الوكالة أي تفاصيل عن مكان أو زمان أو طريقة ضبط هذه الآثار القديمة.