الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذّر من حاجة ملحّة للوصول إلى المواقع الإيرانية

دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التعامل مع «أقصى درجات الإلحاح» مع مسألة عدم تمكنها من الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية.

وفي تقريرها الفصلي الذي اطلعت عليه وكالات الأنباء يوم الثلاثاء، وصفت الوكالة الأممية «الافتقار إلى معلومات حول هذه المواد النووية، وغياب إمكانية الوصول إلى المنشآت للتحقق منها» بأنه «مصدر قلق بشأن الانتشار النووي».

وقالت الولايات المتحدة إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو الطموح الذي ما زالت طهران تنفيه، هو الدافع وراء الحرب التي شنتها في مارس/آذار. إلا أن طهران نجحت في تحويل تركيز المواجهة نحو السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي.

وركّز التقرير بشكل خاص على عدم الوصول إلى منشأة أصفهان، التي تعرضت لعدة ضربات من الولايات المتحدة وإسرائيل خلال العام الماضي أو نحو ذلك.

وأعرب المدير العام للوكالة رافائيل غروسي في التقرير عن «اقتناعه بأن المشاكل القائمة منذ زمن طويل والأزمات المتكررة المحيطة بهذه القضايا يجب حلّها عبر اتفاق دبلوماسي طويل الأمد وقابل للتحقق».

لكن إيران قالت إن الوصول إلى المواقع التي استُهدفت بضربات عسكرية يجب أن يتم عبر ترتيب خاص. وأوضح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي في 26 أغسطس/آب أن الوكالة «لا يمكنها أن تسعى لتفتيش هذه المراكز قبل أن تضع معايير وبروتوكولات محددة لتفتيش المواقع التي استُهدفت بهجمات عسكرية».

وكانت طهران قد علّقت تعاونها مع الوكالة الدولية بعد هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في يونيو/حزيران 2025، شملت ضربات على مواقع نووية، قبل أن تعلن في سبتمبر/أيلول 2025 أنها ستسمح بعودة مفتشي الوكالة. ولكن لم يُسمح بعد بالوصول إلى المواقع النووية التي قُصفت.

ورغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زعم العام الماضي أن الولايات المتحدة دمّرت هذه المنشآت وأضعفت البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير، فإن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب ما تزال مجهولة.

يقرأ  مقتل أربعة أشخاص في لبنان جراء غارات إسرائيلية ليلية

وتنفي طهران باستمرار أي طموح عسكري مرتبط ببرنامجها النووي، وتصرّ على حقها في استخدام هذه التكنولوجيا لأغراض مدنية.

أما الوكالة الدولية، التي سيناقش مجلس محافظيها أحدث تقرير لها في الفترة من 21 إلى 25 سبتمبر/أيلول، فقد سبق أن أفادت بأن مستوى تخصيب إيران لمخزوناتها من اليورانيوم يفوق بكثير ما هو مطلوب للأغراض المدنية، وإن كان لا يصل إلى درجة صنع سلاح.

أضف تعليق