قبل هذا الإعلان، كانت غراندي قد وصفت جولتها الغنائية التي انطلقت من الولايات المتحدة في يونيو/حزيران بأنها “وداع أخير”، وقالت إنها تريد التركيز على التمثيل بعد ترشّحها لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم “الشريرة”. لذلك، مثلت حفلاتها العشر في صالة O2 بلندن بالنسبة إلى كثير من المعجبين فرصتهم الأخيرة لرؤيتها على المسرح.
توافد معجبون من كل أنحاء العالم، من الصين وأستراليا ومدن أوروبية مختلفة، وبلغ عدد حضور حفلات لندن وحدها نحو 200 ألف شخص. وفي الليلة الثانية، فاجأت غراندي الجمهور باستضافة شريكتها في الفيلم سينثيا إيريفو، لتغنيا معاً أغنيتهما المشتركة من العمل السينمائي.
وبشكل عام، جاءت التقييمات إيجابية. فقد كتبت مجلة “رولينغ ستون” أن “أريانا غراندي واحدة من أفضل مغنيات جيلها بلا شك”، ولاحظت أنه “لم تظهر أي علامات” على أن المغنية “تعاني أو لا تريد أن تكون هناك”. ووصفت صحيفة “التلغراف” الحفل بأنه “مثالي”، وأشادت بالإخراج المسرحي المستوحى من هوليوود وبـ”عاطفة غراندي الحقيقية تجاه بريطانيا”. أما مراجعة بي بي سي فقد أبرزت الأغاني الهادئة مثل “غير كاملة لأجلك”، ووصفتها بأنها “رقيقة وجميلة وحميمية بشكل غريب في قاعة يتواجد فيها 20 ألف شخص”.
وفي المقابل، قالت الكاتبة كيت سليمان من صحيفة “الغارديان” إنها شعرت بـ”قلق حقيقي” على غراندي حتى وهي تستمتع بالحفل، وأضافت: “آمل حقاً ألا تدخل هذه الجولة التاريخ لأسباب خاطئة”. أما مجلة NME فبدت مذهولة من قدرة النجمة الجسدية؛ إذ كتب نيك ليفين: “إنها تقفز على المسرح بحذاء ذي كعب شاهق يتردد حتى معظم مؤدي عروض الدراغ في ارتدائه”.
لكن الليلة الأخيرة اختلفت، بسبب ما وصفته غراندي بأنه “جرح عميق” في قدمها. وكتبت على إنستغرام تطمئن معجبيها أن الإصابة ليست خطيرة، مؤكدة أنها “في مرحلة التعافي” وستكمل حفلاتها الأخيرة “حتى لو كنت أقصر من المعتاد ببضعة سنتيمترات”.
وفعلت ذلك بابتسامة عريضة، وهي ترتقي إلى النوتات العالية في أغنية “امرأة خطيرة”، وتجري عبر المسرح خلال أغنية “تحرري”. وأنهت الحفل كما تفعل دائماً، حيث رُفعت بحزام إلى أعلى صالة O2 واختفت. وترك ذلك المعجبين يتساءلون متى سيشاهدونها تغني مرة أخرى، إذا حدث ذلك أصلاً.