أعلنت أوبر أنها سرّحت 3300 موظف، أي نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في أكبر عملية خفض للوظائف تشهدها الشركة منذ بدء جائحة كورونا.
وفي مذكرة وجّهها إلى الموظفين الأربعاء، قال الرئيس التنفيذي دارا خسروشاهي إن هذه التخفيضات تأتي ضمن جهود أوسع لتقليل طبقات الإدارة و”تبسيط هياكل الفرق”، في وقت تسعى فيه الشركة إلى “بناء مستقبل القيادة الذاتية” و”زيادة الاستثمار في السائقين والموصلين والتجار”.
وأضافت المذكرة أن الشركة ستخفض إلى النصف عدد “الفرق المصغرة” التي لم يكن لدى المديرين فيها سوى موظف واحد أو موظفان. وقال خسروشاهي: “التنظيم الأكثر رشاقة يعني مسؤوليات أوضح، وقرارات أسرع، ووقتاً أطول للعمل الفعلي بدلاً من التنسيق”.
وأبلغ خسروشاهي الموظفين أيضاً أن الشركة تتجه إلى إعادة معظمهم إلى المكاتب، معلناً أن “العمل عن بُعد سيقتصر مستقبلاً على نحو 1 في المائة فقط من الموظفين”.
وتأتي هذه الجولة من التخفيضات بعد أسابيع قليلة من استغناء أوبر عن 10 في المائة من وظائف خدمة العملاء، في إطار تبنيها الذكاء الاصطناعي، وفقاً لوكالة بلومبرغ التي كانت أول من نشر تخفيضات يوليو/تموز. وكانت الشركة، ومقرها سان فرانسيسكو، قد أعلنت في مايو/أيار أنها ستخفف وتيرة التوظيف، وأرجعت ذلك أيضاً إلى الذكاء الاصطناعي.
وتحدث التخفيضات في وقت تواجه فيه وحدة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في أوبر ضغوطاً. وتخطط الشركة لاستثمار 10 مليارات دولار في بناء حضور لها في هذا المجال، لكنها اصطدمت بعقبات وسط توتر متزايد مع شركات أخرى في القطاع.
ففي الوقت الذي تشغّل فيه “واي مو” سيارات بدون سائق عبر أوبر في أتلانتا بولاية جورجيا وأوستن بولاية تكساس، فإنها تتوسع في أسواق أخرى من دون أوبر، بينما تحاول تسلا أيضاً اقتحام سوق سيارات الأجرة ذاتية القيادة. ومن المقرر أن تقيم تسلا الخميس حدثاً لسيارتها “سايبركاب” المخصصة لهذا الغرض في أوستن.
وتأتي تخفيضات أوبر رغم النمو القوي الذي حققته الشركة، وهو ما أشار إليه خسروشاهي في مذكرته. ففي أحدث تقرير سنوي لها، قفزت إيرادات أوبر بنسبة 18 في المائة بين عامي 2024 و2025 لتصل إلى 52 مليار دولار. ورغم تباطؤ النمو في الربع الثاني من عام 2026، فإن الإيرادات ارتفعت بنسبة 12 في المائة إلى 14.2 مليار دولار، بحسب النتائج المالية الصادرة الشهر الماضي.
وفي عام 2025، كان أجر خسروشاهي أكبر بنحو 360 مرة من متوسط أجر الموظف في أوبر، وفقاً لمتتبع “إكزكيوتيف باي ووتش” التابع للاتحاد الأميركي للعمل. ورغم ذلك، يعاني سهم أوبر في وول ستريت هذا العام؛ إذ انخفض بنسبة 8 في المائة منذ بداية العام، وإن كان قد ارتفع بأكثر من 1.6 في المائة في تعاملات منتصف نهار الأربعاء.
أما على مستوى قطاع التكنولوجيا ككل، فيُظهر موقع “Layoffs.fyi”، الذي يتتبع عمليات تسريح العاملين في القطاع، أن أكثر من 123 ألف موظف فقدوا وظائفهم لدى نحو 290 شركة تقنية خلال عام 2026 وحده.