وزير الدفاع الإسرائيلي: إسرائيل لا تزال تسعى إلى تهجير الفلسطينيين من غزة

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ما زالت تسعى إلى إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، معترفاً بأن الخطة التي يعتبرها ناشطون في مجال حقوق الإنسان تطهيراً عرقياً لم تُلغَ من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل جُمّدت فقط.

وفي كلمة له الأربعاء خلال مؤتمر نظمه موقع إسرائيلي، قال كاتس إن تهجير الفلسطينيين من غزة، وهو ما يصفه بعض المسؤولين الإسرائيليين بعبارة “هجرة طوعية”، يظل “الحل الوحيد”. ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عنه قوله: “في النهاية، لا يوجد حل حقيقي لغزة من دون هذه الهجرة”.

ويرى ناشطون في حقوق الإنسان منذ نحو ثلاث سنوات أن الهدف النهائي للحرب الإسرائيلية على غزة هو تطهير عرقي للقطاع. وكان بعض المسؤولين الإسرائيليين من أقصى اليمين قد دعوا علناً إلى تهجير سكان غزة، كما أيد ترامب الفكرة في بداية ولايته، وقال إن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على القطاع و”تملكه” بعد إخراج الفلسطينيين منه.

وأثار الاقتراح غضب دول الشرق الأوسط، بما فيها دول حليفة للولايات المتحدة. بعدها رعى ترامب اتفاق وقف إطلاق نار نص صراحة على حق الفلسطينيين في البقاء في أرضهم. وجاء في الاتفاق المكوّن من 12 نقطة: “لن يُجبر أحد على مغادرة غزة، ومن يريد المغادرة فله حرية ذلك وحرية العودة. وسنشجع الناس على البقاء ونمنحهم فرصة لبناء غزة أفضل”.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، واصلت إسرائيل تقييد المساعدات إلى غزة، ومنعت إعادة الإعمار، وشنت هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

وقال كاتس إن الحكومة الإسرائيلية مستعدة للوصول إلى غزة “بالبحر والجو وبأي وسيلة”. لكن مصر التي تحد القطاع ترفض استقبال لاجئين فلسطينيين. وأضاف أن دولاً أخرى قد تستقبل النازحين تحتاج إلى دعم أميركي، مشدداً على أن واشنطن لم تسقط الفكرة نهائياً. وقال: “في الوقت الحالي لم يلغها ترامب، بل جمدها”.

يقرأ  كَيْفَ تُحَوِّلُ لُعْبَةَ فِيدِيُو إِلَى اقْتِبَاسٍ مِثَالِيٍّ

وأوضح كاتس أن خطة التطهير العرقي “تتم مناقشتها طوال الوقت”، مضيفاً: “أعتقد أنه لا يوجد حل آخر في النهاية، لمصلحة الجميع، لكن لتحقيق ذلك نحتاج إلى الولايات المتحدة، وستأتي اللحظة”.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، قدمت الولايات المتحدة لإسرائيل نحو 25 مليار دولار من المساعدات العسكرية، ودافعت عنها في المحافل الدولية، من بين ذلك فرض عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية الذين يحققون في الجرائم المرتكبة في غزة.

وفي يوليو/تموز، أعلن ترامب اتفاقاً لنزع سلاح حماس ضمن عملية مدعومة من واشنطن، تشمل انسحاباً إسرائيلياً ووقف الهجمات على القطاع. لكن إسرائيل رفضت المقترح، وقالت إنها لن تقدم أي تنازلات قبل نزع سلاح غزة بالكامل.

ورداً على تصريحات كاتس، قال السيناتور الأميركي كريس فان هولن إنه هو والسيناتور الديمقراطي جيف ميركلي حذرا من أن إسرائيل تخطط لتطهير غزة عرقياً بعد زيارة الحدود بين غزة ومصر العام الماضي. وكتب فان هولن في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “الآن أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن هذا هو الهدف. يجب أن ننهي تواطؤنا”.

أضف تعليق