أعلنت شركتا إيفيكس ودايفرجنت تكنولوجيز، يوم الثلاثاء، عن تعاون مشترك لتطوير منصة طائرات ذاتية التحكم جديدة، تجمع بين عمل إيفيكس في الأنظمة غير المأهولة وطريقة دايفرجنت في التصنيع بالطباعة ثلاثية الأبعاد.
ولم تذكر الشركتان قيمة العقد أو مصدر التمويل، ولم توضحا إن كانت الطائرة موجّهة إلى جهة حكومية محددة، كما لم تحدد أي جدول زمني لنموذج أولي. تقع إيفيكس في سولانا بيتش بولاية كاليفورنيا، وتصنع طائرات غير مأهولة ومركبات سطحية غير مأهولة، وهي مدرجة في بورصة نيويورك. أما دايفرجنت، ومقرها تورانس في كاليفورنيا، فتصنع الأجزاء والهياكل عبر منظومتها التي تسميها “نظام الإنتاج التكيفي في دايفرجنت” أو “دابس”، وتجمع بين مكونات معدنية مطبوعة ثلاثية الأبعاد وتصميم بمساعدة الذكاء الاصطناعي وتجميع آلي.
قال مانان باتل، كبير مسؤولي التكنولوجيا في إيفيكس: “العمل مع دايفرجنت يتيح لنا تقييم مفاهيم تصنيع من الجيل الجديد قادرة على تحسين سرعة الاستجابة وإدخال مرونة أكبر في طريقة تطوير وتسليم الأنظمة غير المأهولة مستقبلًا”. ورد لوكاس تسينغر، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لدايفرجنت: “نفخر بالتعاون مع إيفيكس لنقدم الإنتاج واسع النطاق بوتيرة تواكب الحاجة. دايفرجنت مضاعف قوة لبرامج عملائنا، ونتطلع إلى دمج دابس مع الخبرات الميدانية المثبتة لدى إيفيكس لوضع معيار جديد في تقديم القدرات بسرعة وعلى نطاق واسع”.
وقالت الشركتان إن العمل المبكر سيركز على تصاميم هياكل طائرات قابلة للتكيف، وتسريع عمليات التكامل، واستخدام أساليب إنتاج تقلّل عدد الأجزاء وتقصّر فترات التطوير.
وليست هذه أول شراكة لدايفرجنت حول دابس مع لاعب أكبر في قطاع الطيران. ففي يونيو من هذا العام، استخدم قسم “سكانك ووركس” في لوكهيد مارتن منصة دايفرجنت لبناء مسيّرة اسمها “ريبليكيتور” باع جناحيها 2.7 متر (9 أقدام)، وانتقل بها من المفهوم إلى أول نموذج مادي في أقل من عام. وكانت لوكهيد مارتن استثمرت 25 مليون دولار في دايفرجنت عام 2024 لدراسة تطبيقات في الذخائر المتطورة والطائرات غير المأهولة. كما اطّلع وزير الحرب بيت هيغسيث على “ريبليكيتور” أثناء توقفه في منشأة دايفرجنت، خلال جولته على مصنّعي الدفاع الأمريكيين التي أطلق عليها اسم “ترسانة الحرية”.
وتحتفظ دايفرجنت أيضًا بمكان في “عقد إيغلين الواسع للاستحواذ المرن” التابع للقوات الجوية الأمريكية، وهو عقد متعدد الموردين يبلغ سقفه 46 مليار دولار لتطوير ونشر أنظمة أسلحة. وتشيّد الشركة مصنعًا في لونغ بيتش بكاليفورنيا مساحته 430 ألف قدم مربع (40 ألف متر مربع)، ومن المقرر أن يضم 64 طابعة معدنية من نوع “مونوليث ون”، وينتج عشرات آلاف من هياكل الصواريخ وأغلفة الرؤوس الحربية سنويًا. وفي وقت سابق من العام الجاري، جمعت دايفرجنت 290 مليون دولار في جولة تمويل من “الفئة E” بتقييم 2.3 مليار دولار، قادتها شركة روشفورت لإدارة الأصول.
أما إيفيكس، فقد سبق أن سلّمت أنظمة غير مأهولة لعملاء من قطاع الأمن القومي، من بينها طائرات استخبارات ومراقبة واستطلاع، وأجهزة حرب إلكترونية، ومركبات سطحية غير مأهولة. كما أتمّت طرحًا عامًا أوليًا في أبريل، جمعت منه نحو 312 مليون دولار، وأُدرجت أسهمها في بورصة نيويورك. وكانت إيفيكس قبل الطرح ضمن محفظة استثمارات شركة “ماديسون ديربورن بارتنرز”، ويعمل لديها حاليًا نحو 650 موظفًا في مواقع تصنيع موزعة على الولايات المتحدة.