قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تملك “كميات غير محدودة تقريباً” من الذخائر المتوسطة والعالية الجودة، وتنتج الذخائر “بمستويات لم يسبق لها مثيل”، في ردّ على تقارير استمرت شهوراً تحدثت عن ضغط كبير على مخزونات الأسلحة الأميركية بسبب الحرب مع إيران.
وجاء كلام ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال” في الثالث من سبتمبر/أيلول، عند الساعة 7:56 مساء. وقال في المنشور إن الولايات المتحدة ستستأنف قريباً بيع الذخائر للحلفاء بعد أن كانت، خلال النزاع، تضع احتياجاتها أولاً.
وكتب: “أما بخصوص الحثالة الخونة الذين يرفضون تقديم تقارير دقيقة عن عمليتنا العسكرية في إيران، فإن لدينا كميات غير محدودة تقريباً من الذخائر المتوسطة والعالية الجودة، أكثر بكثير مما قد نستخدمه في هذه الحرب، أو أي حرب أخرى قد تقع على نحو غير متوقع. كما أننا ننتج الذخائر بمستويات لم يسبق لها مثيل. ونحن نخزّنها ونستعد لأي احتمال. نحتفظ بها لأنفسنا، للولايات المتحدة، بدلاً من بيعها للآخرين، لكن مبيعات الحلفاء ستبدأ قريباً من جديد”.
وهذا المنشور هو الأحدث في سلسلة إنكارات أطلقها ترامب منذ مارس/آذار، حين ظهرت أولى التقارير التي قالت إن كثافة العمليات الأميركية ضد إيران بدأت تستنزف مخزونات ذخائر مهمة. ففي ذلك الشهر، ذكرت صحيفتا وول ستريت جورنال وواشنطن بوست أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين أثار مخاوف من استنزاف المخزونات قبل بدء الحرب. واعتبر ترامب تلك التقارير “عاراً” وقال إن الولايات المتحدة تملك “إمداداً غير محدود تقريباً” من بعض الذخائر.
وفي يوليو/تموز، عادت تقارير مماثلة إلى الظهور بعد أن نقلت نيويورك تايمز وإن بي سي نيوز وسي بي إس نيوز وسي إن إن أن نحو أسبوعين من الضربات اليومية على إيران استنزفت مخزونات صواريخ اعتراضية دفاعية، بما فيها صواريخ باتريوت وثاد، التي تحمي القواعد الأميركية في الأردن والكويت وقطر والبحرين. ونفى السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز تلك التقارير في برنامج “ميت ذا برس” على شبكة إن بي سي، وقال إن من يسرّب مثل هذه المعلومات يستحق السجن.
وفي أغسطس/آب، ذكرت رويترز أن الجيش الأميركي استخدم “كل مخزوناته تقريباً” من صواريخ “أتاكمز” التكتيكية وصواريخ الضربة الدقيقة خلال النزاع الذي استمر خمسة أشهر، نقلاً عن أشخاص مطلعين على بيانات عسكرية داخلية. وردّ ترامب حينها واصفاً المخزون الأميركي بأنه “ضخم”، ومتوعداً بملاحقة “الخونة” الذين يسرّبون معلومات.
وفي منشور الأربعاء، قال ترامب أيضاً إن إدارة بايدن أعطت أوكرانيا وحلف الناتو ذخائر “أكثر بكثير” بالمجان مما استخدمته الولايات المتحدة في إيران. وكتب: “مئات مليارات الدولارات أُعطيت لأوكرانيا والناتو مجاناً، وكانت أوروبا ستدفعها لو طُلب منها فقط، لكننا سنطلب ذلك المال، وإن جاء طلبنا متأخراً إلى حد ما”.
ووفقاً لأرقام جمعها المجلس الأطلسي، بلغ إجمالي المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا في عهد بايدن نحو 131 مليار دولار، صُرف معظمها في عام 2022. وتشير الأرقام نفسها إلى أن الدول الأوروبية قدمت مجتمعة أكثر من 227 مليار دولار كمساعدة إجمالية لأوكرانيا حتى عام 2025، أي أكثر مما قدمته الولايات المتحدة.
ومنذ يوليو/تموز 2025، تدير الولايات المتحدة والناتو “قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية”، وهي آلية يدفع بموجبها الحلفاء الأوروبيون وكندا، وليس الولايات المتحدة، ثمن الأسلحة الأميركية الصنع التي تُشحن إلى أوكرانيا. وقد أُنشئت هذه الآلية باتفاق بين ترامب والأمين العام للناتو مارك روته. وحسب المجلس الأطلسي، ساهمت 26 دولة بأكثر من 4 مليارات دولار عبر هذه المبادرة حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025.