ألعاب الأركيد في البيت الأبيض تشعل الجدل… ترفيه على حساب السياسة؟

أثار إعلان البيت الأبيض عن خمس ألعاب على غرار ألعاب الأركيد في موقعه الإلكتروني، يُعتقد أن كل واحدة منها تروّج لسياسة من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موجة انتقادات واسعة، حيث اتهمه معارضون بأنه يفضّل الترفيه على معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب المستمرة على إيران.

وقد أُعلن عن هذه الألعاب يوم الخميس، ومن بينها لعبة “ابنِ الجدار”، حيث يركض اللاعب لالتقاط شخصيات خضراء صغيرة قبل وصولها إلى جدار حدودي، ولعبة “ريو ران” التي تشبه لعبة الثعبان الشهيرة، وفيها يجمع اللاعبون أشخاصاً يعبرون الحدود على طول سياج، ولعبة “خط الإمداد” حيث يرفض اللاعبون أصنافاً غذائية لا تستوفي معايير “لنجعل أمريكا صحية مجدداً”، ولعبة “فلايبي بيل” المستوحاة من “فلايبي بيرد”، وفيها يحمل نسر أصلع تشريعاً فوق المول الوطني، ولعبة “ترامب سافينغز تايكون” حيث يلتقط اللاعبون أموالاً متطايرة وسبائك ذهبية “لملء حسابات أطفالكم ترامب”، في إشارة إلى برنامج الادخار الخاص بالأطفال الذي تتبنّاه الإدارة.

وكتب السيناتور مات ليسر على منصة إكس قائلاً: “زيت التدفئة قريب من أعلى مستوى له على الإطلاق، لكن مهلاً، يمكنك أن تلعب دور حارس الحدود توم هومان في لعبة فيديو”.

كما انتقدت منظمات حقوقية الإدارة بسبب هذا الموقع. ونقلت وكالة فرانس برس عن أمريكا غارسيا غريوال، المديرة المشاركة لاتحاد فرونتيرا في إيغل باس بولاية تكساس، قولها: “هذا يثير اشمئزازي. لقد ظلوا يعبثون بحياة الناس لسنوات، والآن صنعوا لعبة فيديو عن ما يفعلونه”. وأضافت أن مصممي الألعاب “فقدوا الإحساس بمعنى أن تكون إنساناً يهتم بالآخرين”.

من جهتها، قالت أدريانا خاسو، منسقة البرامج في منظمة “أميغوس سان دييغو كوميونيتي” التي تعمل على الحدود، إن هذه الألعاب تعكس “افتقاراً أساسياً للجدية” من جانب الإدارة. وأضافت: “فداحة القسوة والتطرّف في هذه الإدارة لم تعد مفاجئة”.

يقرأ  ميلانيا ترامب تحتفي بعودة الأطفال النازحين في ظل الحرب بين روسيا وأوكرانيا

وفي الأشهر الأخيرة، واجه ترامب انتقادات متزايدة بسبب الكلفة الاقتصادية للحرب على إيران وسياساته الداخلية الأوسع. فالنزاع أدى إلى إغلاق مضيق هرمز لنحو ستة أشهر، مما عطّل الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي والأسمدة، ورفع التضخم في أمريكا فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المئة، وفق ما نقلته إذاعة تكساس العامة.

كما يواجه ترامب انتقادات بسبب سياساته الجمركية التي ألغتها المحكمة العليا جزئياً في وقت سابق من هذا العام، إضافة إلى خفض برامج المساعدات الغذائية وانتهاء الإعفاءات الضريبية المرتبطة بقانون الرعاية الميسرة، وكلها عوامل يقول اقتصاديون إنها زادت الضغط على ميزانيات الأسر.

أما البيت الأبيض فبدا غير مكترث، إذ نشر على منصة إكس: “لا يمكننا التوقف عن الفوز”، مع رابط إلى الألعاب.

أضف تعليق