تخريب متصاعد يستهدف أوروبا وروسيا في صدارة الاتهامات

الهجمات على الأهداف العسكرية والدفاعية ليست جديدة، لكن بعض أعمال التخريب السابقة المرتبطة بروسيا شملت أهدافاً أغرب من ذلك، مثل متجر ايكيا ومتجر دهانات في بولندا.

الجديد الآن هو تركّز هذه الحالات وارتفاع عددها في وقت واحد.

تقول دانييلا ريختروفا من قسم دراسات الحرب في كينغز كوليدج إن كثافة الهجمات على المواقع العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة غير اعتيادية. وهي تربط هذه الزيادة بتطورات الحرب الروسية على أوكرانيا. وتضيف: “رأينا أوكرانيا تنقل الحرب إلى روسيا وتضرب في عمق الأراضي الروسية… موسكو تحت ضغط، وعليها أن تفعل شيئاً”.

وبينما تُنفَّذ بعض أعمال التخريب لإحداث الفوضى أو بثّ الخوف، ترى ريختروفا أن هدف الكرملين الآن هو “الإشارات القسرية”، أي الضغط على الدول لإيقاف دعمها لكييف عبر رفع المخاطر.

وبعد بداية بطيئة، أصبحت ألمانيا أكبر مورّد للمساعدات العسكرية لأوكرانيا.

هناك نظريات أخرى أيضاً. فبعضهم يرى أن روسيا أقل اهتماماً بـ”إغلاق صنابير” الإمدادات عن أوكرانيا، وأكثر اهتماماً باختبار الناتو بحثاً عن نقاط ضعف.

يقول كير جايلز من معهد تشاتام هاوس: “روسيا تختبر حدود ما هو مقبول، وتجمع معلومات عن النتائج. تكتشف ما الذي ينجح وما الذي يقع تحت الضغط”. وهو يعتبر حملة التخريب هذه تحضيراً لما يسميه “المرحلة المقبلة” من العدوان الروسي في أوروبا، مضيفاً: “إنهم يقيسون استعداد الدولة المستهدفة للقيام بشيء فعلي حيال الأمر”.

ويشير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، الذي يتتبع حالات التخريب، إلى موجة سابقة في عام 2024، عندما بدأ حلفاء أوكرانيا يسمحون لها باستخدام أسلحة غربية في ضرب أهداف أعمق داخل روسيا. وكان عام 2024 عام مؤامرة الطرود المتفجرة، حين اتُهمت روسيا بإرسال طرود تحتوي على متفجرات سائلة إلى المملكة المتحدة وبولندا. أحد تلك الطرود اشتعل قبل تحميله على طائرة شحن تابعة لشركة DHL، ويُعتقد أن الأمر كان تجربة لعملية أكبر بكثير.

يقرأ  قناديل البحر تجبر محطة غرافلين النووية الفرنسية على إغلاق جزئي

أضف تعليق