استقالات في حزب الإصلاح البريطاني إثر فضيحة تمويل جديدة تهز اليمين المتطرف

استقال مسؤولان من حزب “الإصلاح البريطاني” (Reform UK) في أحدث حلقة من سلسلة فضائح التمويل التي تطارد الحزب اليميني المتطرف في بريطانيا.

وأعلن المسؤولان جيمس أور ودان جوكس، الجمعة، تنحيهما عن منصبيهما بعد بث فيلم وثائقي استقصائي على قناة “القناة الرابعة” البريطانية. وكان الحزب، الذي تراجعت شعبيته بسبب تقارير عديدة عن مخالفات في قواعد التبرعات الحزبية، قد قال إنه سيطلق تحقيقاً في الادعاءات الأخيرة.

ويزعم التحقيق السري الذي أجرته “القناة الرابعة” أن مسؤولين في الحزب انتهكوا قواعد التبرعات السياسية عبر الترتيب لتمويل استطلاعات رأي من قبل شركة أجنبية. وفي الفيلم الوثائقي، يظهر جوكس وهو يقترح على صحفي متخفٍ كيفية الالتفاف على قانون الانتخابات لتلقي تبرعات من الخارج.

وفي مشهد داخل الحزب، يقول زعيم الحزب نايجل فاراج إن كل شيء “شفاف وقانوني” بينما يخبره الصحفي المتخفي أنه كان على تواصل مع أور منذ فترة.

وجاءت استقالة جوكس، مساعد فاراج منذ فترة طويلة، وأور، رئيس قسم السياسات في الحزب، عشية المؤتمر السنوي للحزب.

وأصر فاراج، الذي طاردته أسئلة حول أموال تسلمها شخصياً وكذلك لصالح الحزب في الأشهر الأخيرة، في مقابلة إذاعية الجمعة، على أن الحزب “لم يخالف أي قوانين”. لكنه أضاف أن “المحادثات التي تم اصطيادهم فيها لا تبدو جيدة، ولهذا أطلقنا تحقيقنا الخاص”.

وقال متحدث باسم شرطة العاصمة لندن إنهم “على علم بتقارير إعلامية تتعلق بتبرعات لأحزاب سياسية وبانتهاك مزعوم لقانون الأحزاب السياسية والانتخابات والاستفتاءات لعام 2000، فيما يتعلق باستطلاعات الرأي”.

من جهتها، قالت شرطة العاصمة إنها تلقت بلاغات من حزب العمال الحاكم ومن الديمقراطيين الليبراليين المعارضين بعد هذه الكشوفات، التي كان الحزب المناهض للهجرة قد وصفها في البداية بأنها “خدعة”.

يقرأ  الهند والاتحاد الأوروبي يستعدان لإعلان اتفاقية تجارة حرة وسط توترات ناجمة عن تعريفات ترامب

وحاول فاراج الرد على الانتقادات باتهام أحزاب أخرى بـ”بيع ألقاب النبلاء”. وقال: “في عالم تمويل السياسة، جرت أمور خاطئة على مدى عقود. نحن كحزب لم نفعل شيئاً خاطئاً. بعض المتعاقدين معنا قالوا أشياء كان ينبغي ألا تُقال”.

وفي خضم هذه الفضائح المتتالية، كان الكشف عن هدية شخصية غير معلنة قيمتها خمسة ملايين جنيه إسترليني (6.7 ملايين دولار) تلقاها فاراج من الملياردير في العملات المشفرة كريستوفر هاربورن، الأكثر ضرراً حتى الآن. وما زالت التحقيقات الجنائية والبرلمانية جارية بشأن تبرعات هاربورن، الذي منح الحزب أيضاً أكثر من 25 مليون جنيه (33.6 مليون دولار). ويتركز التدقيق على عملة “تيثير” المشفرة التي يملكها هاربورن، والتي ارتبطت على نطاق واسع بتهريب المخدرات والاحتيال والاتجار بالبشر.

وفي خضم العاصفة، تصدر فاراج عناوين الصحف العالمية باستقالته من مقعده البرلماني للدعوة إلى انتخابات فرعية، حيث قدّم نفسه على أنه يتحدى “المؤسسة الحاكمة”. ورغم أن الأحزاب الكبرى رفضت هذه الخطوة ووصفتها بأنها استعراضية وأعلنت عدم خوضها السباق، إلا أن الزعيم الشعبوي فاز بسهولة، رغم أن أقرب منافسيه، “المحارب الفضائي بينفيس”، حصل على ما يقرب من عشرة آلاف صوت، في إشارة إلى وجود معارضة كبيرة له.

أضف تعليق