لا يزال العمل الفني للفنان كيندي ويلي في سفارة الولايات المتحدة بجمهورية الدومينيكان يثير الجدل. فالأسبوع الماضي، وصفت إيرين سكافينو، مديرة برنامج «الفن في السفارات»، لوحته «فنانون شباب بعد سياميساس 1960» (2013) بأنها «مُرعبة جماليًا»، وذلك خلال مقابلة بودكاست مع شون سبايسر. والآن، كشفت مقابلة إذاعية قديمة من شهر أبريل/نيسان أن السفيرة الأمريكية ليا كامبوس وصفت اللوحة نفسها بأنها «نزهة لسحاقيات»، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.
وفي المقابلة التي أُجريت بالإسبانية، قالت كامبوس إنها رأت «لوحة ضخمة لنزهة في حديقة مليئة بالزهور مع بعض المثليات». وتزعم، بشكل غير صحيح، أن إدارة بايدن أرادت نقل «تلك الأيديولوجيا» إلى شعب الدومينيكان. علماً أن اللوحة كانت قد طُلبت عام 2013 بتكليف من وزارة الخارجية الأمريكية في عهد إدارة أوباما.
ولم يخرج ويلي حتى الآن للتعليق علنًا على الجدل الدائر حول لوحته، لكنه نشر على حسابه الرسمي في إنستغرام، المخصص للتجارة الإلكترونية، قميصًا أسود بسعر 120 دولارًا يحمل عبارة «مُرعب جماليًا»، وهي العبارة التي استعارها من سكافينو التي تصف أعماله هكذا. وجاء في منشور ويلي: «ردّ، واستعادة، وتذكير بأن الفن لم يحتج أبدًا إلى إذن ليكون جميلًا أو استفزازيًا أو قويًا».
وتعمل إدارة ترامب ببطء على تغيير الأعمال الفنية في السفارات الأمريكية بحيث تعكس «الوطنية الأمريكية وجمال بلدنا العظيم»، على حد تعبير كامبوس في منشور على إنستغرام في أغسطس/آب، حين وصفت استبدال لوحة ويلي بصورة للعلم الأمريكي مصحوبة بأغنية «لن نقبل بهذا» لفرقة تويستد سيستر.
وفي مركز جون إف كينيدي للفنون الأدائية في واشنطن، يحدث الأمر نفسه؛ إذ بدأ العمال في تفكيك منحوتة «بلو» الضخمة، التي يبلغ ارتفاعها 24 قدمًا، للنحات الأمريكي جويل شابيرو. وكان شابيرو قد أهدى المركز هذا العمل في عام 2019. ونقلت نيويورك تايمز أن عمل شابيرو «استُهدف للإزالة بعد استيلاء ترامب على المركز».
وفي ديسمبر/كانون الأول، صوّت مجلس إدارة المركز، الذي يقوده ترامب ويمتلئ بحلفائه، على نقش اسمه على واجهة المبنى، الأمر الذي أشعل نزاعًا قانونيًا مستمرًا مع القضاء الفيدرالي.