إدانة بريطانية لمحتجين ملثمين معادين للمهاجرين عرقلوا ميناء دوفر

أوقفت حركة عبّارات الركاب والبضائع بين إنجلترا وفرنسا لفترة وجيزة بعد أن أغلق محتجون، يرتدون أقنعة ويرفعون شعار “أوقفوا القوارب”، الطرق المؤدية إلى ميناء دوفر، أكبر الموانئ الدولية في بريطانيا.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة على الإنترنت، السبت، عشرات المحتجين وهم يرتدون ملابس سوداء وأقنعة تغطي وجوههم، ويتدفقون على الطرق المحيطة بالميناء في جنوب شرق إنجلترا. وفي بث مباشر، يُرجَّح أن أحد المحتجين صوّره، ظهرت حشود من الرجال بملابس سوداء وهم يهتفون “أوقفوا القوارب” في مواجهة صف من رجال الشرطة.

وأدانت الحكومة البريطانية هذه الاحتجاجات، معتبرة أنها تجاوزت حدود التظاهر السلمي. وكان ميناء دوفر قد أعلن صباح السبت أن كل حركة الدخول والخروج توقفت “بسبب حادثة تتعلق بالنظام العام”، قبل أن يؤكد مسؤولو الميناء عند الظهيرة عودة حركة المرور إلى طبيعتها. كما أكدت شركة “بي آند أو فيريز” أنه تمت استعادة الوصول إلى الميناء.

وقالت الشرطة المحلية إنها “تتحاور” مع المحتجين الذين أغلقوا في البداية “جميع الطرق” المؤدية إلى المحطة التي تنطلق منها العبارات نحو شمال فرنسا. وأوضحت هيئة الطرق الوطنية أن الاحتجاج أدى إلى إغلاق طرق الميناء وتسبب في ازدحام مروري امتد لمسافة 6.4 كيلومترات صباح السبت.

من جهته، قال كريس فينسون، وهو مستشار محلي من حزب المحافظين، إن الاحتجاج يبدو “مرتبطًا بالهجرة غير الشرعية”. وأضاف: “ليس لدي علم بوقوع أي أعمال عنف، لكن من الواضح أن إغلاق الطريق أمام سيارتك من قبل رجال يرتدون زياً عسكرياً أسود وأقنعة أمر مثير للترهيب الشديد”.

أما الحكومة العمالية فقالت في بيان: “الحق في الاحتجاج السلمي أساسي في ديمقراطيتنا، لكننا ندين السلوك الذي شهدناه في دوفر وما سببه من تعطيل للسفر. ونقدّر معاناة المتضررين اليوم”.

يقرأ  إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي عام 1972 — حصول الضحية على تعويض يقارب 60 مليون دولار

وتواجه بريطانيا تحديًا كبيرًا في كيفية الحد من عبور المهاجرين عبر القناة في قوارب صغيرة، وهي القضية التي تحمل مخاطر كبيرة وتثير جدلاً سياسياً حاداً. ففي السنوات الأخيرة، وصل عشرات الآلاف من المهاجرين سنويًا إلى سواحل جنوب شرق إنجلترا بهذه الطريقة.

وتستغّل قضية الهجرة هذه جماعة “رفورم يو كيه” اليمينية المتشددة باستمرار، بعدما قفزت شعبيتها نتيجة لتنامي المشاعر المعادية للهجرة. فيما تقول حكومة حزب العمال، التي تتجه يسار الوسط، إن عدد القوارب التي تحمل مهاجرين وطالبي لجوء عبر القناة كان هذا الصيف الأدنى منذ عام 2019، ويعود ذلك جزئياً إلى اتفاقيات تعاون مع الحكومة الفرنسية.

يُذكر أن دوفر هو أكبر ميناء دولي في بريطانيا، ويستقبل في أشهر الصيف أكثر من 10 آلاف مركبة شحن و15 ألف مركبة ركاب يوميًا، ويمر عبره ثلث تجارة البضائع البريطانية مع الاتحاد الأوروبي. ويقع الميناء على بُعد حوالي 110 كيلومترات جنوب شرق لندن، وقد استقبل في العام الماضي أكثر من تسعة ملايين راكب ومليوني مركبة شحن، وفقًا للموقع الرسمي للميناء.

أضف تعليق