أعلنت السلطات الكولومبية أن ثلاثة جنود على الأقل قُتلوا وأصيب آخرون بعد هجوم استهدف مجمعاً عسكرياً، استُخدمت فيه طائرات مسيّرة لإلقاء المتفجرات.
وقال الجيش الكولومبي يوم السبت إن الهجوم نفّذه متمردو جيش التحرير الوطني ليلة الجمعة في بلدية أوكانا القريبة من الحدود مع فنزويلا. وأوضح أن جنديين قتلا خلال الاشتباكات، بينما توفي جندي ثالث بعد تلقيه الرعاية الطبية، وأصيب أربعة آخرون.
ورد الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي يدين الهجوم، قائلاً: “أقول لجيش التحرير الوطني بكل وضوح: مقابل كل شرطي أو جندي تقتلونه، سأنزل بكم كامل ثقل الدولة وقوتها الشرعية”.
وأفادت السلطات بأن طائرات مسيّرة ألقت قنابل على المجمع الواقع في إدارة نورتي دي سانتاندير، قبل أن تدور اشتباكات داخل المنشأة. ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أمني لم تسمه أن ما لا يقل عن 20 طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات استُخدمت في الهجوم.
وكان دي لا إسبرييا قد وصل إلى الرئاسة بعد تعهده بالعودة إلى المواجهة العسكرية ضد الجماعات المسلحة والمنظمات الإجرامية التي تتنافس على النفوذ في البلاد، رغم مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تصاعد العنف واحتمال ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
ومذّاك، تواصلت الهجمات الدامية التي تشنها الجماعات المسلحة وتهزّ البلاد منذ تنصيبه. وجاء هجوم الجمعة في منطقة كاتاتومبو شمال شرق كولومبيا، حيث يتمركز جيش التحرير الوطني وحيث نفّذت الحكومة مداهمات عسكرية ضد الجماعات المسلحة.
كما وعد دي لا إسبرييا بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، التي تسعى إلى توسيع تدخلها العسكري في المنطقة ضمن مبادرة “درع الأمريكتين”. ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالرئيس الكولومبي، وهو محامٍ سابق مثّل قادة ميليشيات يمينية، في مدينة بارانكيا الساحلية الأسبوع المقبل.