التزم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الصمت حيال التحدي الذي يواجهه على خلفية فشل خطته لبيع حقوق تجارية من كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، ورفض الإجابة عن أسئلة بشأن إعادة انتخابه لدى وصوله إلى بولندا لحضور كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً.
وكان إنفانتينو (56 عاماً) في مدرجات ملعب “أرينا كاتوفيتسه” يتحدث مع رئيس الاتحاد البولندي لكرة القدم تشيزاري كوليسا، خلال المباراة الافتتاحية للبطولة يوم السبت، التي جمعت بولندا صاحبة الضيافة والأرجنتين.
إلا أنه تجنب لدى وصوله إلى الملعب الخوض في مستقبله على رأس الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية، وقال لهيئة الإذاعة البريطانية “سكاي نيوز” خارج الملعب: “سيكون هناك الكثير مما يقال، لكن سيكون هناك مكان وزمان مناسبان لذلك. ليس اليوم وليس هنا، فنحن هنا اليوم لنستمتع بكرة القدم”.
وأضاف: “نواصل العمل في الفيفا، بطبيعة الحال، لمنح كل ركن من أركان العالم فرصة، وأداة، وكرامة، وإيجاد السبل والوسائل لتحسين أوضاعهم والمشاركة والاحتفال بكرة القدم التي نحبها جميعاً”.
ولم يرد إنفانتينو عندما سُئل عما إذا كان فكر في الاستقالة، أو ما إذا كان ما يزال ينوي الترشح لولاية رابعة العام المقبل.
وكان إنفانتينو قد ابتعد إلى حد كبير عن الأضواء خلال الأسابيع التي تلت انهيار خطته لبيع حقوق كأس العالم، وذلك بعد معارضة واسعة من العديد من الاتحادات الأعضاء في الفيفا وبعض مسؤوليه.
وقد تراجعت الاتحادات الأوروبية، التي تمثل ربع المنتخبات الـ24 المشاركة في البطولة، عن تهديدها بمقاطعة فعاليات الفيفا الأسبوع الماضي، بعدما تلقت تأكيدات من الفيفا بأن الخطة لن تُطرح من جديد.
غير أن الإجراءات القانونية المتعلقة بالمحاولة الأصلية ما تزال مستمرة، ولأوروبا دور قيادي في الجهود الرامية إلى إطاحة إنفانتينو قبل انتخابات الفيفا العام المقبل.
واتهم الفيفا في ملف قضائي قدّمه الخميس، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بشن “حملة تشهير ضد الفيفا وقادته”، في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى الحصول على أدلة تتصل بخطة “فيفا فوروورد إنتربرايز”.
وأثار إنفانتينو غضب قادة كرة القدم حول العالم في يوليو/ تموز، بعد وقت قصير من انتهاء كأس العالم، عندما كشفت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية خطته لإنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار تتحكم في الحقوق التجارية للفيفا، بما فيها كأس العالم.
وكان من المقرر أن يمتلك المستثمرون 20 بالمئة من هذه الشركة، بقيادة صندوق في نيويورك أسسه جوشوا كوشنر، على أن تُستخدم أمواله الأولية لدفع 20 مليون دولار لكل اتحاد من الاتحادات الوطنية البالغ عددها 211 اتحاداً. وحدد منتصف سبتمبر/ أيلول موعداً نهائياً لقبول العروض.
لكن رئيس الفيفا تراجع عن اقتراحه خلال أربعة أيام فقط. وكان يويفا قد حظي بدعم من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، كما وجه مسؤولون كبار في الفيفا انتقادات للخطة ولإنفانتينو شخصياً.