روسيا تواصل إنتاج مقاتلات سو-34 رغم استمرار الحرب في أوكرانيا

رُصدت في معرض جوي بنوفوسيبيرسك طائرة سو-34 قاذفة مقاتلة حديثة البناء، وكانت لا تزال بطلاء المصنع الرمادي الأساسي. وقد أضيفت هذه الطائرة إلى التدفق المستمر للطائرات ذات المقعدين التي تواصل روسيا إنتاجها لسلاحها الجوي رغم استمرار الحرب في أوكرانيا.

شوهدت الطائرة في مطار موتشيشتشي في نوفوسيبيرسك خلال مهرجان “فيفا أفيا” الجوي السنوي الخامس عشر، الذي أقيم في الأول والثاني من أغسطس احتفالًا بالذكرى 110 للطيران البحري الروسي والذكرى 95 لفرع طيران النقل العسكري. صُنعت الطائرة في مصنع نوفوسيبيرسك للطيران، المعروف بـ”ناز” أو”نابو”، وهو المصنع الوحيد لطائرات سو-34 وجزء من شركة الطائرات المتحدة الروسية.

بحلول بداية عام 2026، كان سلاح الجو الروسي قد استلم 212 طائرة سو-34 بُنيت في مصنع نوفوسيبيرسك، بما في ذلك سبع طائرات نموذجية وما قبل الإنتاج. وسلّم المصنع 16 طائرة إنتاجية في عام 2024، و18 طائرة أخرى في عام 2025، وهو معدل ظل ثابتًا تقريبًا خلال السنوات الماضية رغم العقوبات الغربية على صناعة الدفاع الروسية.

وتوثّق منصة “أوريكس”، وهي مجموعة مفتوحة المصدر تتعقب الخسائر المؤكدة بصريًا للمعدات العسكرية في الحرب، تدمير 43 طائرة سو-34 منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022. وهذا الرقم يغطي الخسائر المدعومة بصور أو مقاطع فيديو فقط، ومن المرجح أنه أقل من العدد الفعلي. وبمعدل إنتاج يبلغ نحو 18 إلى 20 طائرة سنويًا، كانت وتيرة الإنتاج الروسي الحالية أقل من معدل الخسائر القتالية المؤكدة خلال فترات طويلة من الحرب، وفقًا لمتعقبين مفتوحي المصدر.

طائرة سو-34، التي يطلق عليها حلف شمال الأطلسي الاسم الرمزي “فولباك”، هي قاذفة مقاتلة ذات محركين ومقعدين، حلّت محل سو-24 الأقدم في الخدمة الروسية. ودخلت الخدمة رسميًا في المخزون العسكري الروسي في مارس 2014، بعد برنامج يعود إلى عقد تصميم من الحقبة السوفيتية وُقّع في عام 1989. وتحمل الطائرة رادارًا بمصفوفة مرحلية من نوع “ش-141″، وجهاز استقبال تحذير راداري من نوع “إل-150 باستيل”، و12 نقطة تعليق للأسلحة، كما يمكنها التزود بالوقود جوًا والإقلاع من مطارات لا تتوفر فيها معدات أرضية بفضل وحدة طاقة مساعدة على متنها.

يقرأ  المبعوث الأمريكي ويتكوف: محادثات أوكرانيا مع روسيا «مثمرة»

استمر الإنتاج عبر سلسلة من العقود وليس عبر صفقة واحدة طويلة الأمد. فقد طلب وزارة الدفاع الروسية 32 طائرة سو-34 في عام 2008، وسُلّمت جميعها بحلول عام 2013، تلاه عقد ثانٍ لـ92 طائرة إضافية كان من المقرر تسليمها بحلول عام 2020. وجاء بعد ذلك طلب إضافي لـ20 طائرة مزوّدة بمعدات حرب إلكترونية مطورة في عام 2020. وأفادت وسائل إعلام روسية في سنوات سابقة بأنه من المتوقع تسليم ما لا يقل عن 76 طائرة سو-34 إضافية، مطوّرة تحت تسمية سو-34 إم مع إلكترونيات جديدة وأسلحة دقيقة تُحمل في حاويات تحت الأجنحة، بحلول عام 2027.

استخدمت روسيا طائرات سو-34 بشكل مكثف خلال غزوها الشامل لأوكرانيا، حيث استُخدمت لإلقاء القنابل الانزلاقية على المواقع والمدن الأوكرانية من مسافات آمنة تُبقي الطائرة بعيدة عن متناول الدفاعات الجوية الأوكرانية. وقد جعل استمرار إنتاج هذه الطائرة حتى في زمن الحرب منها أحد أكثر البرامج التي تخضع للمتابعة الدقيقة في التقييمات مفتوحة المصدر للناتج الصناعي الدفاعي الروسي.

أضف تعليق