تستعرض قوات المارينز الأمريكية أسلوبًا جديدًا للقتال من الساحل

أجرت الوحدة الثالثة عشرة من مشاة البحرية الأمريكية تدريبًا قرب معسكر بندلتون في كاليفورنيا، شغّلت خلاله موقعين أماميين متقدمين في الوقت نفسه. الموقع الأول مخصص لمراقبة السفن في البحر، والثاني يجمع بين القيادة الميدانية وتزويد الطائرات بالوقود والذخيرة. الهدف من ذلك اختبار قدرة الوحدة على تتبّع السفن، وإدارة العمليات القتالية، وإبقاء الطائرات جاهزة ومزوّدة من أكثر من مكان دفعة واحدة، بدلًا من الاعتماد على قاعدة واحدة.

في الموقع الأول، وهو ما يُسمى «القاعدة المتقدمة الاستشعارية»، استخدم الجنود رادارات مراقبة ساحلية وأجهزة استشعار إلكترونية، إلى جانب طائرات صغيرة مسيّرة يشغّلها عناصر من كتيبة الإنزال الثانية/الرابعة. وعندما رصد الرادار سفينة سطحية في الممرات البحرية القريبة، أطلق مشغّلو الطائرات المسيّرة طائراتهم للتأكد من وجودها بصريًا وتتبّعها، ثم نقلوا الصور والإحداثيات مباشرة إلى قائد الوحدة في الوقت الفعلي.

قال الجندي خافيير غوزمان غرانادوس، وهو مشغّل طائرات مسيّرة في الكتيبة: «نستخرج تلك الإحداثيات، ونلتقط الصور، ونرسل هذه المعلومات الحساسة مباشرة إلى قائد الوحدة». وأشار المشغّلون إلى أن السفن تتحرك باستمرار، لذلك يجب نقل بيانات التتبّع بسرعة قبل أن تخرج الأهداف من نطاق الرصد أو تصبح المعلومات قديمة.

على بُعد أميال من هناك، أقام الجنود موقعًا ثانيًا يضم عنصر قيادة متقدمًا ونقطة لتزويد الطائرات بالوقود وإعادة تسليحها. هذا الموقع ربط بين القاعدتين المتقدمتين وبين مركز عمليات على متن سفن بحرية وبين الطائرات التي تحلّق في الجو. أما نقطة التزود بالوقود فسمحت للمروحيات والطائرات الأخرى بإعادة التزود والتسليح دون الاضطرار إلى العودة إلى السفينة أو إلى قاعدة رئيسية.

قال الجندي كودي كويتنر، أخصائي وقود في سرب الطائرات الدورانية المتوسطة 364: «نقاط التزود والتسليح الأمامية تقلّل الوقت الذي تقضيه الطائرات خارج المعركة، وتزيد وقت بقائها في الجو. فبدلًا من الطيران لمسافة طويلة إلى السفينة أو القاعدة الرئيسية للتزود بالوقود والذخيرة، تأتي الطائرات إلينا مباشرة، وتتزود وتُسلَّح ثم تعود فورًا لدعم المشاة في الخطوط الأمامية».

يقرأ  قارب ينطلق من بريستول لكسر الحصار الإسرائيلي عن غزة

تشغيل الموقعين بالتزامن استلزم توزيع عناصر الإمداد والنقل والأمن على موقعين منفصلين، بدلًا من تركيزهم في مكان واحد. وقال كويتنر إن هذا كشف حجم الجهد والأعداد الكبيرة من الأشخاص والعتاد اللازمة لإنشاء موقع واحد فقط. وأضاف: «من أهم الدروس المستفادة من هذا التمرين هو العدد الهائل من العناصر المتحركة المطلوبة لإنشاء الموقع وتقديم هذه القدرة».

يعكس هذا التمرين تحولًا أوسع في طريقة تدريب مشاة البحرية الأمريكية على وحداتها الاستكشافية. ففي عام 2019، قدّمت الخدمة مفهوم «العمليات المتقدمة من القواعد الاستكشافية»، ضمن إصلاح شامل يُعرف باسم «تصميم القوة». يقوم هذا المفهوم على فكرة أن الوحدات الصغيرة المتنقلة التي تعمل من مواقع مؤقتة وبسيطة على اليابسة يمكنها أن توسّع نطاق الاستشعار والضرب للبحرية الأمريكية في المياه المتنازع عليها، بدلًا من الاعتماد فقط على الإنزالات البرمائية الكبرى. صُمّم المفهوم أساسًا مع وضع صراع محتمل في المحيط الهادئ في الاعتبار، وتواصل مشاة البحرية اختباره عبر تمارين مثل هذا التمرين. وكانت الوحدة الثالثة عشرة قد نفّذت نسخة سابقة من هذا التدريب في عام 2022 في جزيرة سان كليمنتي بكاليفورنيا، مستخدمة طائرات مسيّرة من طراز RQ-20B Puma وV-BAT التابعة لشركة Shield AI لبناء صورة كاملة عن النشاط البحري للوحدة ولنظيراتها في البحرية.

قال الملازم أول جوزيف ناميث، قائد فصيلة في كتيبة الإنزال الثانية/الرابعة: «الربط بين البر والبحر هو المجال الذي تميّز فيه مشاة البحرية».

أضف تعليق