كانت المحادثات في كييف مليئة بالرمزية. فمنظر مبعوثي دونالد ترامب وهم يطؤون أرضاً أوكرانية لأول مرة منذ الغزو الروسي الشامل، يحمل دلالة كبيرة بحد ذاته.
وقد اضطروا إلى السفر بالقطار لأنهم لم يستطيعوا المجازفة بالطيران وسط خطر المسيّرات الروسية، تلك الأسلحة التي أُطلقت بناءً على أوامر الرجل الذي كانوا جالسين على طاولته في الكرملين قبل ساعات فقط.
وكان للرمزية أيضاً حضورها في استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لستيف فيتكوف وجاريد كوشنر عند كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف، تلك الكاتدرائية التي تُعدّ أيقونة لتاريخ أوكرانيا القديم، وتبعد أمتاراً قليلة عن المكان الذي استهدفت فيه مسيّرات روسية مقر أجهزة الأمن في البلاد يوم الجمعة.
لم تكن بحاجة إلى كثير من الربط بين الخيوط لتفهم المغزى الذي أراد زيلينسكي إيصاله.
وأجرى الجانبان محادثات استمرت عدة ساعات، وانضم إليهما لاحقاً عدد من مستشاري الأمن القومي الأوروبيين، من بينهم مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول. وبعد ذلك، تحدث جميع الأطراف بحرارة عن إجراء مناقشات جوهرية، وعن أملهم في إحياء “المحادثات الثلاثية” السابقة التي جمعت الولايات المتحدة وأوروبا.