أعلنت السلطات السورية توقيف جنرال سابق في عهد الأسد، متهم بالمشاركة في مجزرة وإعطاء أوامر بقمع دموي للاحتجاجات.
وقالت قوى الأمن الداخلي، الاثنين، إنها ألقت القبض على اللواء السابق محمد علي درغام، المتهم بالمشاركة في مجزرة حماة عام 1982، وبإصدار أوامر بإطلاق النار على محتجين عزل عام 2011.
ويأتي هذا التوقيف ضمن سلسلة اعتقالات تواصلها الحكومة السورية، التي يقودها شخصيات من هيئة تحرير الشام، الجماعة المعارضة السابقة التي أطاحت بالرئيس بشار الأسد في 2024 بعد عقود من القمع، في مسعى لمحاسبة المسؤولين في نظامه.
ووصف بيان السلطات درغام بأنه “ضابط بارز في المؤسسة العسكرية في عهد النظام السابق”، واتهمته بإصدار “أمر مباشر” بإطلاق النار على محتجين عزل في ريف دمشق.
وكانت هيومن رايتس ووتش قد نقلت في 2011 عن ضابط منشق من الجيش السوري قوله إن درغام كان من الجنرالات الذين “أمروا القوات بإطلاق النار على المحتجين عندما انتشرت وحدته في مناطق داخل دمشق وخارجها”.
وكان درغام قائداً ميدانياً في الفرقة الرابعة التي كان يخشاها الجيش، والتي كان يقودها ماهر الأسد شقيق بشار الأسد، بين عامي 2009 و2013.
وبحسب السلطات، بدأ درغام “قائد فصيل في سرايا الدفاع خلال أحداث محافظة حماة عام 1982”. وفي الثاني من شباط/فبراير 1982، وتزامناً مع تعتيم إعلامي، شن الرئيس السوري آنذاك حافظ الأسد حملة قمع وحشية في مدينة حماة بوسط سوريا. وتتراوح حصيلة القتلى بين 10 آلاف و40 ألف شخص خلال حصار المدينة الذي استمر قرابة شهر.
ويتعلق توقيف درغام بجهود أوسع لملاحقة مسؤولين سابقين متهمين بجرائم وانتهاكات في عهد النظام السابق. ومنذ إطاحة بشار الأسد في ديسمبر 2024، أوقفت السلطات السورية عشرات من مسؤولي الأمن السابقين. وكان اللواء السابق جلال كامل صقر قد أوقف الأسبوع الماضي لتورطه في جرائم حرب واحتجازات تعسفية، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).