أكّد أكبر مسؤول دبلوماسي أمريكي في تايوان أن أيّ نزاع في مضيق تايوان سيكون أثره على الاقتصاد العالمي أكبر من تأثير الحرب العالمية الثانية، وذلك قبيل أسابيع من زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن.
وخلال كلمة ألقاها في منتدى دفاعي في تايبيه يوم الأربعاء، قال ريموند غرين، مدير المعهد الأمريكي في تايوان، إنه لا يوجد موضوع أكثر إلحاحًا من كيفية تأمين السلام في مضيق تايوان، مضيفًا أن القمة الأمريكية الصينية المقبلة تمثل فرصة لتجنّب سوء التقدير.
ومن المتوقع أن يصل شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر للقاء الرئيس دونالد ترامب.
وأضاف غرين: “القمة الأمريكية الصينية المقبلة فرصة لتعزيز علاقة تقوم على الاستقرار الاستراتيجي، وعلى أساس من العدل والاحترام المتبادل، بما يمنع حصول أي سوء فهم أو حسابات خاطئة”.
وبينما لا تقيم الولايات المتحدة، مثل معظم الدول، علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان التي تعتبرها الصين جزءًا منها، فإنها تبقى الداعم الدولي الأهم للجزيرة التي تحكمها ديمقراطيًا، ومورّد الأسلحة الرئيسي لها.
وقال غرين: “بعيدًا عن الخسائر البشرية، فإن أي نزاع في مضيق تايوان سيكون له تأثير على الاقتصاد العالمي أكبر من تأثير الحرب العالمية الثانية”.
وأضاف أن “الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب جعلت الحفاظ على السلام في منطقة المحيطين الهندي والهادئ إحدى أولوياتها القصوى”، مشيرًا إلى أن ذلك يشمل دبلوماسية نشطة، وخاصة على أعلى المستويات.
ولفت غرين إلى أن الولايات المتحدة تعزّز أيضًا حضورها وشراكاتها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من أجل إبقاء “توازن قوى إقليمي مناسب”.
وتابع قائلًا: “ثالثًا، وهو الأهم لنقاش اليوم، نحن ندعم جهود تايوان لتعزيز قدرتها على الدفاع عن نفسها”.
وقد جعلت إدارة الرئيس التايواني ويليام لاي تشينغ تيه زيادة الإنفاق الدفاعي وتحديث الجيش من أولوياتها، وذلك في ظل التهديد الذي تشكله الصين. وترفض الحكومة التايوانية مطالب بكين بالسيادة على الجزيرة، وقد خصصت ميزانية دفاعية للعام المقبل تتجاوز تريليون دولار تايواني (31.76 مليار دولار أمريكي) لأول مرة في تاريخها.