عودة ليفربول القوية تُسقط أتلتيكو مدريد 2-1 في افتتاح دوري الأبطال

قدّم الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر أقوى حجة على استحقاقه عقداً محسّناً في ليفربول، بعدما سجّل هدف الفوز على أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1، في أول مباراة للمدرب أندوني إيراولا في دوري أبطال أوروبا.

كان ماك أليستر قد أعرب عشية اللقاء عن امتعاضه لعدم تلقيه عرضاً لتجديد عقده، لكنه ردّ بالطريقة المثالية، وأطلق تسديدة قوية من حافة منطقة الجزاء لتسكن الشباك. وكان ماركوس يورينتي قد وضع أتلتيكو في المقدمة مبكراً، قبل أن يعدّل دومينيك سوبوسلاي النتيجة قبل نهاية الشوط الأول. لكن انتصار ليفربول جاء بكلفة، إذ اضطر برادلي باركولا إلى الخروج مصاباً في عضلة الساق.

وشهدت المباراة تواجد ثلاثة لاعبين تخطت قيمة انتقالاتهم مئة مليون جنيه إسترليني في تشكيلة واحدة للمرة الأولى؛ فإلى جانب ألكسندر إيساك وفلوريان فيرتز، لعب باركولا أساسياً في أنفيلد لأول مرة. وقد انضم الفرنسي قادماً من باريس سان جيرمان في صفقة قد تصل تكلفتها إلى 123 مليون جنيه إسترليني.

بدأ ليفربول المباراة بحماس، وأطلق إيساك تسديدة مرت بجوار القائم بعد اندفاعة من سوبوسلاي. غير أن اندفاع أصحاب الأرض الهجومي ترك مساحات واسعة في الخلف، وكان أتلتيكو قريباً من استغلالها. الفريق المدريدي كان قد خسر السبت الماضي أمام أتلتيك بيلباو بثلاثية نظيفة، في بداية موسم متعثرة. وتأتي المباراة وسط حالة من عدم الاستقرار بسبب مستقبل جوليان ألفاريز؛ فالنادي رفض بشكل قاطع رغبة اللاعب في الانتقال إلى برشلونة. وشارك ألفاريز أول مرة هذا الموسم في التشكيلة الأساسية، وكان صاحب التمريرة الحاسمة التي مهدت لهدف يورينتي، بعدما اخترق دفاع ليفربول. يورينتي، الذي سجّل هدفين في مرمى ليفربول بدور الستة عشر عام 2020 وأطلق اسم “أنفيلد” على كلبه، أضاف هدفه الخامس في ثلاث زيارات إلى هذا الملعب.

يقرأ  اعتُقل ناشطون في حوض البحرية في بروكلين خلال احتجاج ضد العلاقات العسكرية مع إسرائيل

قبل أن يبدأ رد فعل ليفربول، تألق الحارس أليسون بيكر في التصدي لتسديدة بعيدة من ألفاريز. وأهدر باركولا فرصة ثمينة بعدما انفرد بأوبلاك الحارس العملاق، لكنه فشل في تسجيل الهدف. ومع ذلك استمرت الهجمة، وحوّل رونالد أراوخو الكرة بلمسة إلى سوبوسلاي ليضعها في الزاوية عند الدقيقة 40.

ومع انطلاق الشوط الثاني، أهدر باركولا فرصة أسهل بعد تمريرة من فيرتز، لكن تسديدته ذهبت بعيداً عن المرمى. ولم يهنأ أتلتيكو بالنجاة طويلاً؛ فهذه المرة أطلق ماك أليستر تسديدة بقدمه اليسرى من خارج المنطقة، لتسكن الشباك، واحتفل بحماس أمام مدرج الكوب. وارتبط اسم ماك أليستر بالانتقال إلى أتلتيكو خلال فترة الانتقالات، كما أبدى حزنه لعدم حصوله على عقد جديد، بينما وقّع زميلاه سوبوسلاي وريان غرافينبيرش على عقود جديدة مؤخراً.

لكن فرحة ليفربول لم تكتمل، إذ توقف باركولا فجأة وهو يحتضن عضلة ساقه قبل بلوغ الدقيقة الستين، وهو ما يجعل الجهاز الفني يأمل ألا تكون الإصابة خطيرة. وكان أداء ليفربول الدفاعي أفضل في الشوط الثاني، فلم تسنح لأتلتيكو فرص كثيرة، وكان أبرزها تسديدة ألفاريز التي ذهبت في أحضان أليسون. كما حال تدخل روبن لو نورمان في اللحظة الأخيرة دون تسجيل إيساك هدفاً ثالثاً.

وبهذا الانتصار تمكّن إيراولا من الاحتفال بأول إنجاز كبير له منذ توليه المهمة. وحصل سوبوسلاي على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وقال: «أنا سعيد جداً بالعودة إلى هذه الأجواء، فهذه الليالي مميزة دائماً. بعد الهدف الأول في مرمانا، عدنا إلى المباراة مجدداً. كانت المباراة فيها صعود وهبوط طوال الوقت، أتلتيكو فريق جيد، وأعتقد أن فريقنا أيضاً جيد جداً. والفرص كانت متكافئة تماماً».

أضف تعليق