محكمة استئناف أمريكية ترفض مسعى ترامب لفرض قواعد جديدة للتصويت عبر البريد

رفضت محكمة استئناف أمريكية أن تسمح لإدارة الرئيس دونالد ترامب بتنفيذ قواعد جديدة مثيرة للجدل حول طريقة التصويت عبر البريد، قبل أقل من ثمانية أسابيع من انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر.

ويوم الخميس، قررت محكمة الاستئناف الاتحادية للدائرة الأولى في بوسطن بولاية ماساتشوستس عدم رفع أمر قضائي صادر عن محكمة أدنى ضد هذه القواعد الأسبوع الماضي.

والمحكمة العليا الأمريكية تدرس الآن طلباً مماثلاً.

تتعلق القضية بمجموعة قواعد نهائية أصدرتها خدمة البريد الأمريكية في أواخر أغسطس، وتفرض متطلبات جديدة على التصويت عبر البريد.

وتطلب القواعد من الولايات إعادة تصميم بطاقات الاقتراع بالبريد لتتضمن رموزاً شريطية فريدة يمكن مسحها، حتى تتمكن الحكومة الاتحادية من تتبعها.

كما ستُطلب من الولايات تقديم قائمة بالناخبين الذين من المقرر أن يتلقوا بطاقات اقتراع بالبريد. وتحتفظ خدمة البريد بحق «عدم إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد أو بطاقات الغياب» إذا لم تتوافق الإرساليات مع المعايير الجديدة، أو إذا لم تظهر أسماء الناخبين المعنيين في القوائم المقدمة.

القضية التي نظرت فيها المحكمة يوم الخميس رفعتها مجموعة من جماعات الدفاع عن حقوق التصويت، من بينها رابطة الناخبات.

وقالت هذه الجماعات إن القواعد الجديدة، التي يدعمها ترامب الجمهوري، ستؤدي فعلياً إلى حرمان بعض الناخبين الذين يعتمدون على التصويت عبر البريد من حقهم.

لكن إدارة ترامب قالت إن القواعد ضرورية لضمان أمن الانتخابات.

وعندما طلبت وزارة العدل من محكمة الاستئناف رفع الأمر القضائي، قالت إن قضية المدعين تبدو مبنية على افتراض لا أساس له بأن خدمة البريد تنوي السيطرة على إدارة الانتخابات.

وشددت على أن مسؤولي الانتخابات في الولايات سيحتفظون بسيطرة كاملة على تحديد من يُسمح له بالتصويت عبر البريد، وأن دور خدمة البريد سيقتصر على التأكد من أن مظاريف بطاقات الاقتراع تتوافق مع متطلبات التصميم الجديدة «المتواضعة».

يقرأ  إسرائيل والهند توقعان اتفاقية استثمار فيما يُستقبل سموتريتش بحفاوة في نيودلهي

غير أن محكمة الاستئناف رفضت طلب إدارة ترامب إلغاء الأمر القضائي، مشيرة إلى احتمال حدوث ارتباك قبل انتخابات التجديد النصفي.

كما أيدت أجزاء من حكم المحكمة الأدنى الذي أصدرته القاضية الأمريكية إنديرا تالواني، التي عيّنها الرئيس الديمقراطي باراك أوباما.

وقالت محكمة الاستئناف في قرارها الصادر يوم الخميس إن «المحكمة الجزئية توصلت إلى نتائج مفصلة حول الفوضى والحرمان الواسع من الحق في التصويت الذي قد يحدث بين الآن والثالث من نوفمبر إذا دخلت القاعدة النهائية حيز التنفيذ فوراً».

وأشارت إلى مشكلات منها أنه «سيكون من المستحيل على بعض الولايات إعادة طباعة مظاريف متوافقة»، وأن خدمة البريد ستواجه «مهمة بالغة الصعوبة» تتمثل في مسح «عشرات الملايين من مظاريف بطاقات الاقتراع» عبر بوابة رقمية لم تعمل بعد.

وأضافت محكمة الاستئناف: «لا يوجد دليل معاكس في السجل ينازع نتائج المحكمة الجزئية في هذه النقاط».

بموجب الدستور الأمريكي، تقع إدارة الانتخابات على عاتق الولايات. لكن ترامب دفع نحو فرض قيود تصويت أشد قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة، في محاولة لمكافحة تزوير الانتخابات المزعوم.

غير أن منتقديه وصفوا تحركاته بأنها محاولة للتأثير على النتيجة. حالياً يحتفظ حزب ترامب الجمهوري بأغلبية في مجلسي الكونغرس. لكن مع تراجع أرقام ترامب في استطلاعات الرأي، يسعى الديمقراطيون إلى قلب السيطرة على الكونغرس لصالحهم.

تسمح جميع الولايات الأمريكية الخمسين بشكل من أشكال التصويت عبر البريد. وتسمح تسع وعشرون ولاية للناخبين بطلب التصويت بالبريد دون تقديم سبب، بينما تجري ثماني ولايات انتخاباتها بالكامل عبر البريد.

واستمرت المعركة القانونية حول بطاقات الاقتراع بالبريد أسابيع، مما خلق حالة من عدم اليقين قبل التصويت.

وإلى جانب جماعات الدفاع عن التصويت التي تعترض على القواعد الجديدة، رفعت مجموعة من أربع وعشرين ولاية، بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا، دعوى قضائية أيضاً.

يقرأ  «غوستافو بترو، رئيس كولومبيا، يخضع لتحقيق أمريكي بشأن صلات مزعومة بالمخدرات»أخبار دونالد ترامب

وفي الشهر الماضي، رفعت المحكمة العليا الأمريكية أمراً قضائياً سابقاً أصدرته القاضية تالواني كان يمنع القواعد من التنفيذ.

وفي الأسبوع الماضي، قدمت إدارة ترامب مرة أخرى التماساً طارئاً إلى المحكمة العليا للتدخل ووقف حكم تالواني.

جاءت القواعد الجديدة بعد أن أصدر ترامب أمراً تنفيذياً في مارس يدعو إلى قواعد أكثر صرامة لتنظيم التصويت عبر البريد.

كما كرر ترامب ادعاءه الكاذب بأن خسارته في انتخابات الرئاسة عام ألفين وعشرين كانت نتيجة تزوير واسع في التصويت.

وفي الأول من سبتمبر، نشر السناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال بياناً لمبلّغ مجهول زعم أن خدمة البريد سارعت إلى تنفيذ القواعد الجديدة، لكن النتيجة كانت نظاماً معيباً يهدد بتعطيل تسليم بطاقات الاقتراع بالبريد.

أضف تعليق