محكمة هونغ كونغ تصدر أحكاماً قاسية بالسجن بحق ناشطي ذكرى تيانانمن

صدرت الإدانات بموجب قانون الأمن القومي القاسي الذي فرضته بكين على هونغ كونغ في 2020 بعد احتجاجات ضخمة مؤيدة للديمقراطية.

نُشر في 11 سبتمبر 2026

قضت محكمة في هونغ كونغ بسجن ثلاثة ناشطين أحكامًا تتراوح بين خمس وسبع سنوات، بسبب دورهم في تنظيم وقفة لإحياء ذكرى مجزرة ميدان تيانانمين.

وحُكم على لي تشوك-يان، 69 عامًا، وتشو هانغ-تونغ، 41 عامًا، يوم الجمعة بالسجن سبع سنوات بتهمة التحريض على التخريب. كما حُكم على ألبرت هو، 74 عامًا، بالسجن خمس سنوات وشهرين، بعد أن أقرّ بالذنب في يناير.

وأدانت الأمم المتحدة وجماعات حقوقية وحكومات أجنبية هذه الإدانات الصادرة بموجب قانون الأمن القومي القاسي الذي فرضته بكين على هونغ كونغ بعد احتجاجات واسعة مؤيدة للديمقراطية في 2020، والذي قيّد الحريات المدنية في المدينة التي كانت تتمتع في السابق بحريات أوسع من الصين القارية.

وأشار القضاة إلى أن المتهمين، وهم جزء من مجموعة كانت تنظم إحياءات سنوية لذكرى قمع بكين لاحتجاجات مؤيدة للديمقراطية في ميدان تيانانمين عام 1989، خرقوا الدستور الصيني بدعوتهم إلى «إنهاء ديكتاتورية الحزب الواحد».

وجاء في الحكم أنه رغم عدم وجود عنف في القضية، وعدم تقديم المتهمين جدولًا زمنيًا لتحقيق ذلك الهدف، فإن جريمتهم لا تزال «ذات طبيعة خطيرة».

وأضاف الحكم أن التحالف الهونغ كونغي لدعم الحركات الديمقراطية الوطنية في الصين، الذي حُلّ الآن، يواجه غرامة قدرها 1.5 مليون دولار هونغ كونغي، أي نحو 191 ألف دولار أميركي.

ولي هو الرئيس السابق للتحالف، وتشو نائبة الرئيس السابقة. وقد ظلّا في الحجز منذ أن دفعا ببراءتهما في 2021.

أما هو فهو رئيس سابق آخر لمجموعة الوقفة، وكان شخصية بارزة في الحزب الديمقراطي المعارض. ومن المتوقع أن تشمل الأحكام المدة التي قضاها المحكومون بالفعل.

يقرأ  محكمة تركية توجه لزعيم المعارضة المسجون تهمة «التجسس السياسي»أخبار المحاكم

كانت الإحياءات العامة للاضطرابات المدنية عام 1989 قانونية ومتسامحًا معها في هونغ كونغ، وكانت تُعد رمزًا لحريات المدينة النسبية مقارنة بالصين القارية.

غير أنها حُظرت في 2020 عندما دخل قانون الأمن القومي حيز التنفيذ بعد احتجاجات حاشدة في 2019، حين جرت آخر وقفة.

وقالت إليزابيث تانغ، زوجة لي، لوكالة رويترز إنه «سيستأنف الحكم بالتأكيد». وقالت تشو، وهي محامية ترافعت عن نفسها، في جلسة الشهر الماضي إنها «لا تملك ما تندم عليه».

ونددت حكومة تايوان بالأحكام، وقالت إن السعي إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان ليس جريمة. وقال مجلس شؤون البر الرئيسي، المسؤول عن رسم سياسة الصين في تايوان، في بيان إن السلطات «لفّقت تهمًا وأجرت محاكمات سياسية باسم الأمن القومي لحماية نظام استبدادي».

أضف تعليق