في القاعدة الرابعة بميدان ترفلغار في لندن، هناك نجمة فنية جديدة، وهي الفنانة المقيمة في نيويورك تشابالالا سيلف، التي يمثل تمثالها «السيدة في الأزرق» العمل الفني السادس عشر الذي يُعرض هناك منذ عام ١٩٩٨.
ويظهر التمثال البرونزي امرأة سوداء تسير، ترتدي فستاناً أزرق فاتحاً بشقّ وكعبين متناسقين. وقالت جاستين سيمونز، نائبة عمدة لندن للثقافة والصناعات الإبداعية، في منشور على إنستغرام إن المرأة في التمثال «ليست تمثالاً تاريخياً بعيداً، بل تحية للنساء العاديات. إنها ضخمة الحجم، لكنها في الوقت نفسه قريبة من الناس. لقد وقعت لندن في حبها بالفعل».
ومن الأعمال التي ظهرت سابقاً على القاعدة الرابعة «هوذا الإنسان» لمارك والينجر عام ١٩٩٩، و«أليسون لابر حامل» لمارك كوين عام ٢٠٠٥، و«سفينة نيلسون في زجاجة» لينكا شونيبار عام ٢٠١٠. وتتغير القاعدة كل عامين، ويموّلها عمدة لندن بدعم من مجلس الفنون في إنجلترا ومؤسسة بلومبرغ الخيرية.
وتلقى «السيدة في الأزرق» حتى الآن مراجعات إيجابية في معظمها. منحت لورا فريمان، الناقدة الفنية الرئيسية في صحيفة «التايمز» اللندنية، التمثال أربع نجوم من خمس، وكتبت أن «هذه السيدة في الأزرق تمثال مبهج يتبختر»، وأنها «غادرت تمثال سيلف وهي تشعر بخفة في خطوتها وأنا أنتعل صنادل بيركنستوك». ومنح جوناثان جونز من «الغارديان» التمثال أربع نجوم أيضاً، وقال إن «هذا التمثال المتقدّم بخطوات واسعة يملأ القاعدة الرابعة بالفكاهة والحياة».
لكن لم يكن الجميع من المعجبين بالتمثال. قالت صحيفة «ديلي تلغراف»، وهي صحيفة تميل إلى اليمين، إن «القاعدة الرابعة في ميدان ترفلغار ترحب بعمل فني فاشل آخر»، ومنحته نجمتين من خمس. وعلى منصة إكس، كتب ستيفن باريت، مؤلف نشرة «المعرض العام» على منصة سبستاك، إن «هذا يشبه الديجا فو، لكنني ظننت أننا فعلنا هذا منذ سنوات. وكان مبتذلاً حتى ذلك الحين».
ومن المحتمل أن باريت كان يشير إلى تمثال سيلف «جالس» عام ٢٠٢٣، الذي عُرض في جناح دي لا وور في بيكسهيل-أون-سي، وهي بلدة ساحلية في شرق ساسكس بإنجلترا. وعندما عُرض التمثال هناك، طلاه مخربون باللون الأبيض.
وفي مقابلة مع «الغارديان» في ١ سبتمبر، قالت سيلف إنها «مستعدة لمجموعة كاملة من ردود الفعل. لست متوترة؛ أعتقد أن لكل شخص الحق في أن تكون له وجهة نظره الخاصة عن التمثال. وكل رأي سيلقي الضوء على جانب من الواقع الذي نعيشه جميعاً الآن».