وكالة المخابرات المركزية ترفع السرية عن عشرات الوثائق المتعلقة ببن لادن والقاعدة، أخبار الحادي عشر من سبتمبر

في مذكرة إحاطة رُفعت إلى الرئيس آنذاك بيل كلينتون، كتب مُعِدّ الإحاطة أن «الخيار المفضل» لدى بن لادن هو «توجيه ضربة إلى الولايات المتحدة على أراضيها في واشنطن»، وأن القاعدة «قد تُسيّر طائرة محشوة بالمتفجرات نحو مدينة أميركية».

نُشر في 12 سبتمبر 2026

عشرات من وثائق الإحاطات الرئاسية التي رُفعت عنها السرية في الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر 2001 تكشف تفاصيل جمعها مسؤولون استخباراتيون عن أسامة بن لادن والقاعدة قبل عمليات اختطاف الطائرات التي قتلت نحو 3000 شخص وزعزعت الأمن القومي الأميركي.

وتُظهر الوثائق كيف كان المحللون الأمنيون يتتبعون تحركات بن لادن وشبكة دعمه، إضافة إلى مخاوف من تهديدات محتملة لأهداف أميركية. كما توضح ما فهمه المسؤولون عن شبكته داخل الولايات المتحدة ودول أخرى، بما في ذلك طريقة تمويل عملياته.

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف إن هذه الوثائق تمثل «عملًا يتميز بشفافية استثنائية»، وإنها أكبر إفراج منفرد تقوم به الوكالة عن إحاطات رئاسية يومية كانت سرية للغاية؛ وهي إحاطات تعدها أجهزة الاستخبارات الوطنية لكبار قادة الحكومة.

تمتد الوثائق من ملف من فبراير 1998 أُعد للرئيس آنذاك بيل كلينتون بعنوان «إرهابيون يسعون إلى قدرات أسلحة دمار شامل»، ويذكر بن لادن وغيره من المتطرفين الإسلاميين، إلى تقرير في 12 سبتمبر 2001 أشار فيه مصدر إلى أن الهجمات خطط لها لمدة عامين، وأنها استهدفت أيضًا مبنى الكابيتول الأميركي.

ووصفت وثيقة من أبريل 1998 عدم رغبة طالبان في تسليم بن لادن، الذي كان يُنظر إليه حينها كـ«ضيف» لهم في أفغانستان، مشيرة إلى أن «امتنانهم لمساعدته خلال الاحتلال السوفيتي» جعلهم «مترددين في استعدائه عبر مراقبة أنشطته أو السيطرة عليها».

وبعد خمسة أشهر، كتب مُعِدّ إحاطة أن «الخيار المفضل» لدى بن لادن هو «توجيه ضربة إلى الولايات المتحدة على أراضيها في واشنطن»، وأن القاعدة «قد تُسيّر طائرة محشوة بالمتفجرات نحو مدينة أميركية».

يقرأ  فيكرام-1: أول صاروخ فضائي هندي يحمل زهرة من الماس

كما نوقشت عمليات اختطاف محتملة في ديسمبر 1998، حين وصف مُعِدّ إحاطة كيف «تجاوز المتآمرون نقاط التفتيش الأمنية خلال تجربة أخيرة في مطار لم يُكشف عن اسمه في نيويورك»، وأن «بعض أعضاء شبكة بن لادن تلقوا تدريبًا على اختطاف الطائرات».

وتفصّل وثائق أخرى سعي بن لادن إلى الحصول على مواد لصنع «قنابل قذرة»، وهي أسلحة تقليدية ممزوجة بمواد مشعة. وبحلول يونيو 1999، وبحسب مسؤولي الاستخبارات، كان عناصره قد أجروا تجارب من هذا النوع بالمتفجرات من أجل «زيادة ناتجها من الطاقة».

وقد حُجبت أجزاء من كثير من الوثائق لإخفاء أسماء المصادر ومعلومات تعريفية أخرى. ولم تبدُ أنها تكشف جديدًا جوهريًا عن التخطيط للهجمات أو عن فهم المسؤولين الأميركيين لكيفية وقوعها.

أضف تعليق