ملياردير العملات المشفرة الثاني يتبرع بمبلغ قياسي قدره 49 مليون دولار لحزب الإصلاح البريطاني اليميني المتطرف | أخبار السياسة

نُشر في 12 سبتمبر 2026.

قدّم ملياردير بريطاني ثانٍ تبرعًا قياسيًا يقترب من 49 مليون دولار لحزب “ريفورم المملكة المتحدة” اليميني المتطرف، ليطابق بذلك المبلغ الذي تعهد به رجل أعمال آخر في اليوم السابق. وبهذين التبرعين، بلغ إجمالي الأموال التي تعهد بها للحزب منذ الجمعة 97 مليون دولار.

وفي مقال نشرته صحيفة “دايلي تلغراف” البريطانية يوم السبت، قال المتبرع كريستوفر هاربورن إن تبرعه البالغ 48.7 مليون دولار، أي نحو 36 مليون جنيه إسترليني، هو “هدية خيرية” للبلاد. وأضاف أنه شعر “بالإلهام” ليطابق مساهمة الملياردير بن ديلو التي جاءت قبل 24 ساعة.

ويعمل هاربورن، البالغ 63 عامًا، مستثمرًا في العملات المشفرة ويقيم في تايلاند، أما ديلو، 42 عامًا، فهو أحد مؤسسي منصة تداول العملات المشفرة “بيت مكس”.

وتتزامن هذه التبرعات مع موجة من الأسئلة حول مالية الحزب، بعد أن أكدت شرطة العاصمة لندن في وقت سابق من الأسبوع بدء تحقيق جنائي فيما إذا كان “ريفورم” قد تلقى تبرعات أجنبية غير قانونية.

واحتفى زعيم الحزب، نايجل فاراج، بالمساهمات في منشور على منصة “إكس”. وقال: “هل تعرفون ماذا يريد بن ديلو وكريستوفر هاربورن؟ لا شيء. فقط حكومة تصلح بريطانيا. وهذا ما سيقدمه حزب ريفورم المملكة المتحدة”.

وانتقدت كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين اليميني، حزب ريفورم، واتهمت فاراج وزملاءه بانعدام النزاهة. وكتبت على منصة “إكس”: “يمكنك شراء الموظفين والإعلانات، لكنك لا تستطيع شراء الحُكم السليم أو النزاهة”. وأضافت: “أحيانًا يعني الشيك الأكبر أنك ترتكب المزيد من الأخطاء نفسها. المحافظون مستعدون للمعركة”.

برز حزب ريفورم كقوة سياسية كبيرة في بريطانيا. غير أن أحدث بيانات استطلاعات الرأي تشير إلى أن الحزب فقد بعض الناخبين منذ أن حل آندي بيرنهام، المنتمي إلى يسار الوسط، محل كير ستارمر في رئاسة الوزراء وقيادة حزب العمال.

يقرأ  قاضٍ أمريكي يتساءل عن مساعي إعادة اسم ترامب إلى مركز كينيدي

وقالت مراسلة الجزيرة كاميل نيدليك من لندن إن أحدث متبرعين لريفورم يعتقدان أنهما يجعلان السياسة البريطانية أكثر عدلًا. وأوضحت: “أحد الأسباب التي ذكرها بن ديلو لهذا التبرع الضخم والقياسي كان جعل المنافسة السياسية متكافئة”. وتابعت أن هذا الشعور يشاركه فيه الملياردير كريستوفر هاربورن، الذي شبه حزب ريفورم المملكة المتحدة بشركة ناشئة تحتاج إلى دفعة، لأنه، بخلاف الأحزاب السياسية السائدة، لا يستفيد من بنية دعم مالية جاهزة وتبرعات متكررة. وأضافت: “إنهما يريان في ذلك وسيلة لجعل السياسة البريطانية أكثر عدلًا. وإذا نظرنا إلى الصورة الأوسع، فقد تلقى ريفورم تاريخيًا تبرعات قليلة جدًا مقارنة بالأحزاب السائدة”.

وريفورم هو خليفة حزب “بريكست” الذي يتزعمه فاراج، وقد غيّر اسمه إلى ريفورم في عام 2021. وقد لعب فاراج دورًا مهمًا في حركة بريكست، وطالما صوّر نفسه كشخصية مناهضة للمؤسسة، وشهد ارتفاعًا في شعبيته مع تزايد خيبة أمل الناخبين من المحافظين والعمال. وقد هيمن هذان الحزبان تاريخيًا على السياسة البريطانية، لكن التراجع الكبير في مستويات المعيشة في السنوات الأخيرة غذّى الطلب على بدائل.

أضف تعليق