حذرت السلطات في زامبيا الناس من أكل لحوم الحيوانات البرية، بعد نفوق عشرات من الحيوانات البرية، من بينها أفراس النهر والفيلة والجاموس وتمساح، إثر تفشي مرض الجمرة الخبيثة.
وقال مسؤول في وكالة إدارة الكوارث في نهاية الأسبوع إن 12 شخصا أصيبوا بالمرض بعد تناولهم حيوانات برية نافقة في منطقة نهر مونيامادزي. ودعا المسؤول الجمهور إلى عدم تناول لحوم الحيوانات التي تنفق بشكل طبيعي أو لأسباب مجهولة، كما دعاهم إلى الإبلاغ عن أي حالات من هذا النوع.
ودعت السلطات أيضا إلى تعليق الصيد في المنطقة المتضررة حتى يتم تحديد مدى انتشار المرض والمخاطر المرتبطة به. ولم يتأكد المسؤولون بعد من المدى الجغرافي الكامل لآخر تفش، ولا تزال أعمال المراقبة والتحقيقات المخبرية جارية.
والجمرة الخبيثة مرض متوطن في زامبيا، لكن وفيات البشر ليست شائعة. وفي عام 2023، شهدت البلاد ما وُصف بأنه «تفش غير مسبوق»، أسفر عن وفاة أربعة أشخاص وانتشر في تسع من أصل عشر مقاطعات. وفي عام 2011، أُبلغ عن تفش آخر واسع النطاق، مع أكثر من 500 حالة، حيث توفي خمسة أشخاص بعد تناول لحوم أفراس نهر مصابة.
وفي أحدث تفش في منطقة إدارة الصيد بمونيامادزي في مقاطعة موتشينغا، قالت وحدة إدارة الكوارث والتخفيف من آثارها في زامبيا إن 46 فرس نهر وثمانية فيلة وخمسة جاموس وتمساحا واحدا نفقت منذ يوليو.
وقال المنسق الوطني للوحدة، نورمان تشيباكوباكو: «الجانب المحزن في نفوق هذه الحيوانات البرية هو أن الجثث انتهى بها الأمر إلى أن أكلها السكان المحليون، فهذا ما يعتمدون عليه في غذائهم».
ولم تُبلغ أي وفيات بين البشر، ويتلقى المصابون الاثنا عشر العلاج حاليا.
تسبب الجمرة الخبيثة بكتيريا تسمى العصوية الجمرية، وهي تعيش غالبا على شكل أبواغ تختفي في التربة لسنوات قبل أن تدخل جسم الحيوان عن طريق الاستنشاق أو جرح أو خدش. وهي تصيب بشكل رئيسي الحيوانات الراعية، وقد تؤدي إلى موت مفاجئ. ويمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى البشر عبر ملامسة منتجات حيوانية ملوثة.
وحُث الزامبيون على عدم تناول أو بيع أو توزيع أو التعامل مع لحوم الحيوانات التي نفقت فجأة أو المشتبه في إصابتها بالجمرة الخبيثة. كما نُصح الجمهور بعدم التعامل مع الحيوانات البرية.