مركز هيوستن للحرف المعاصرة يحتفي بذكراه الخامسة والعشرين بمعرض سيلفر — كولوسال

الفضة أكثر العناصر انعكاسًا على وجه الأرض، وقد غيّرت الطريقة التي يرى بها البشر العالم ويسجّلونه ويفهمونه. ويُقام معرض «إرث مادي» بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لمركز هيوستن للحرف المعاصرة، ليتخذ من الفضة موضوعًا وعدسةً في الوقت نفسه، ويدعو إلى التأمل في ماضي المؤسسة، مع التفكير في مستقبل الحرف المعاصرة المتغيّر.

الفضة هي المادة التي تعلّمت بها ثقافات كثيرة أن ترى نفسها وتتذكرها. وقد أتاحت خصائصها البصرية والمعدنية الاستثنائية تطور صناعة المرايا والتصوير الفوتوغرافي والأجهزة العلمية، كما جعل وزنها وكثافتها وقابليتها للتشكيل مادة أساسية للنقود والأغراض الاحتفالية والحلي والتحف العائلية الثمينة. وإلى جانب كونها معدنًا نفيسًا، يتأمل المعرض كيف شكّلت الفضة أنظمة المعرفة والقيمة والتبادل الثقافي عبر قرون وقارات.

يضم المعرض أعمال فنانين مثل موسى ألباكا، وشين ر. هندرن، وإدوارد لين مكارتني، وجايدن مور، وليا يينغ لين، وأنجالي سرينيفاسان، وآخرين. وتتنوع الأعمال بين صياغة المعادن التقليدية وصناعة الحلي، وممارسات تجريبية في الزجاج والخزف والوسائط الحركية، مما يكشف عن اتساع الفضة من حيث الفكرة والمادة.

أما مكارتني ومور، وهما من خريجي برنامج الإقامة الفنية في مركز هيوستن للحرف المعاصرة، فعملهما مرتبط بعمق بتاريخ المؤسسة. ويقدّم كل منهما بحثًا لافتًا في إرث الفضة العائلي، ولا سيما أدوات المائدة المنزلية. ومن خلال الصواني والأباريق وأدوات الطعام القديمة والأشياء العائلية المهداة، يحوّلان الفضة الموروثة من أوعية للذاكرة إلى أشكال نحتية نابضة، ويتساءلان كيف تتراكم المعاني في الأشياء وهي تنتقل بين الأجيال.

ومن الأعمال المعروضة «صدى مجهول» لآدم ويتني، و«آثار رقم 2» لجايدن مور، و«بلا عنوان» وهو بروش لأنيا كيفاركيس، و«حلم أومواموا» لليا يينغ لين، إلى جانب أعمال أخرى تتناول الفضة بوصفها مادة وشاهدة في آن واحد.

يقرأ  طريف ومتمرد:«مبانٍ غريبة» تحتفي بالمعماريين الذين يفكرون خارج الصندوق— كولوسال

في مختلف الأعمال، تظهر الفضة كمادة شكّلها تاريخ الاستخراج والتجارة والهجرة والعمل والتفاني، لكنها تتحول باستمرار عبر التجريب الفني. ويضع المعرض الفضة في موقع الفاعل الثقافي النشط الذي لا يحفظ التاريخ فحسب، بل يعيد تشكيله وتخيله من جديد.

يستمر معرض «إرث مادي» حتى 30 يناير 2027 في مركز هيوستن للحرف المعاصرة. الدخول مجاني. ويمكن معرفة المزيد عبر موقع المركز.

أضف تعليق