مدرسة الفنون البصرية في نيويورك تنهي برنامج الماجستير في الفنون الجميلة المتخصص في التصوير والفيديو والوسائط ذات الصلة في نهاية العام الدراسي 2027–2028. أعلن ذلك عميد المدرسة ونائب الرئيس للشؤون الأكاديمية، جيسون كوث، في رسالة إلكترونية أرسلها في أغسطس. وكان موقع هايبر ألرجيك أول من نشر الخبر بعد اطلاعه على الرسالة.
وفي الرسالة كتب كوث أن قرار إغلاق البرنامج جاء نتيجة «التحديات الاقتصادية المستمرة التي تواجه مدرسة الفنون البصرية، وانخفاض التسجيل في برامج التصوير على مستوى الدراسات العليا في كل البلاد، وضغوط السياسات والتمويل الفيدرالية الأوسع التي جعلت استمرار البرنامج بنموذجه الحالي أمراً غير ممكن».
الطلاب المسجلون حالياً في برنامج الماجستير سيُسمح لهم بإكمال درجاتهم، ووعد كوث بعملية «تعليمية سلسة حتى التخرج».
برنامج التصوير والفيديو والوسائط ذات الصلة، الذي انطلق عام 1988، هو أحدث تقليص في مناهج المدرسة. فقد أُعلن في وقت سابق من هذا العام إنهاء برنامج الماجستير في تنظيم المعارض في عام 2027. ومنذ عام 2019، انخفض التسجيل بنسبة 34 في المئة، ويقال إن المدرسة تواجه هذا العام عجزاً هيكلياً في الميزانية قدره 22 مليون دولار، وهو الأكبر في تاريخها الممتد 80 عاماً.
مدرسة الفنون البصرية هي الأحدث بين مدارس كثيرة في أنحاء البلاد عدّلت مناهجها لمحاولة التكيف مع مناخ سياسي وتكنولوجي متغير.
وقال تشارلز تراوب، الرئيس المؤسس الذي أطلق البرنامج، لهايبر ألرجيك: «أعتقد أنه كان يمكن تجنب الإغلاق من خلال تنسيق أفضل، ومن خلال إعادة التفكير في كيفية تعاملنا مع مستقبل الذكاء الاصطناعي بطريقة أكثر جرأة».
وقد أثر صعود الذكاء الاصطناعي في الوسائط التي يركز عليها البرنامج، إذ تحول كثيرون إلى الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي بدلاً من الصور ومقاطع الفيديو الجاهزة. ورغم المخاوف التنظيمية بشأن الذكاء الاصطناعي، أدخلت بعض الجامعات هذا المجال في مقرراتها. فجامعة سيراكيوز، على سبيل المثال، افتتحت مركزاً جديداً لاقتصاد المبدعين، كما أوقفت القبول في 20 تخصصاً جامعياً، منها الفنون الجميلة والعلوم الإنسانية الرقمية، في إطار إعادة هيكلة أوسع العام الماضي.
ومع ذلك، أغلقت مدارس أخرى أبوابها تماماً في السنوات الأخيرة، أو استوعبتها جامعة أكبر، كما حدث عندما استحوذت جامعة فاندربيلت على كلية كاليفورنيا للفنون.
كما سعت إدارة ترامب إلى تفكيك تمويل الفنون والتعليم، وأدت القيود الأشد على الطلاب الأجانب إلى تقليص أعداد التسجيل في مدارس في أنحاء البلاد. وفي مدرسة الفنون البصرية، شكّل الطلاب الأجانب ما يقارب 45 في المئة من الجسم الطلابي في الخريف الماضي، وفق تقارير.