الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 100 ألف شخص هرباً من العنف في اليمن

آلاف يخاطرون برحلة بحرية إلى جيبوتي مع اشتداد النزاع بين الحكومة اليمنية والحوثيين.

نُشر في 15 سبتمبر 2026.

أكثر من مئة ألف شخص أُجبروا على الفرار من النزاع في اليمن بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً، وفق الأمم المتحدة.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان صدر الثلاثاء إن الأعمال القتالية المتصاعدة بسرعة على الساحل الغربي لليمن شرّدت أكثر من 100 ألف شخص داخل البلاد، وأجبرت آلافاً آخرين على المخاطرة برحلة خطرة عبر مضيق باب المندب للوصول إلى جيبوتي بحثاً عن الأمان.

وحذرت المفوضية من أن العنف قد يؤدي إلى أزمة إنسانية، مع نزوح المزيد من الناس، ما يضغط على مجتمعات مواردها محدودة.

وقالت إنها تحتاج إلى نحو 14 مليون دولار كتمويل جديد لتلبية الاحتياجات العاجلة للأسر النازحة داخل اليمن، مع دعم إضافي للقادمين إلى جيبوتي.

وجاء في البيان: «فرّت أسر كثيرة على عجل وبحوزتها أشياء قليلة. المأوى والغذاء والماء النظيف والرعاية الصحية وخدمات الحماية من بين الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، بينما أصبحت المجتمعات المضيفة ومواقع النزوح منهكة».

ويواجه أكثر من 65 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين داخل اليمن، معظمهم من الصومال وإثيوبيا، مخاطر أيضاً بسبب القتال.

بدأ النزوح عندما بدأ الحوثيون، المدعومون من إيران، تقدماً سريعاً، وسيطروا على كامل ساحل اليمن على البحر الأحمر لتعزيز قبضتهم على باب المندب.

وهذا الممر المائي الاستراتيجي طريق بحري حيوي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وقد أصبح طريقاً بديلاً للشحن بعد أن خنقت الحرب الأمريكية ضد إيران مضيق هرمز.

واضطرت عائشة محمد، وهي امرأة نازحة، إلى ترك أطفالها الخمسة في قريتها قرب مدينة المخا بعدما سيطر الحوثيون عليها الأسبوع الماضي.

وقالت: «إنهم محاصرون ويُطلق عليهم النار، لذا هم عالقون في منازلهم. يطبخون الأرز فقط، لا خبز ولا أي شيء آخر. اتصلت بي بناتي وقلن إنهن يردن الانضمام إلينا، لكن الأمر أصبح صعباً جداً».

يقرأ  متظاهرو صربيا يتواصلون رغم وعد فوتشيتش بالتنحي

وقال حسين حيدرة، رجل نازح من الحديدة، إنه أُجبر على الفرار فجأة مع أسرته.

وأضاف: «بالكاد تستطيع أن تأخذ أطفالك وأقل الضروريات معك. كنا مرعوبين من القصف ونيران القناصة، وتهرب بأسرع ما يمكن خوفاً على أطفالك وأسرتك».

وتفيد المفوضية بأن أكثر من 2400 شخص عبروا مضيق باب المندب في الأيام الأربعة الماضية. وقالت إن معظم الواصلين من النساء والأطفال وكبار السن.

وقالت ساندرين ديزامور، ممثلة المفوضية في جيبوتي: «يصل الناس بعد رحلة بحرية شاقة، وكثيرون منهم منهكون ومتضايقون ويحملون ما استطاعوا أخذه معهم».

أضف تعليق