غوتيريش يحذر: انقسامات جيوسياسية تغذي تقاعس مجلس الأمن

غوتيريش يدعو إلى إصلاح عاجل لمجلس الأمن ويقول إن الانقسامات الجيوسياسية تعرقل معالجة الأزمات العالمية

نُشر في 16 سبتمبر 2026

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى «إصلاح» مجلس الأمن، وحمّل سلوك القوى الكبرى مسؤولية «شلل» المجلس.

وفي مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، رداً على سؤال عن سبب عدم الاستجابة للدعوات إلى احترام القانون الدولي، أشار غوتيريش إلى الانقسامات الجيوسياسية بين القوى الكبرى.

وقال: «لدينا انقسامات جيوسياسية، وفي ظل هذه الانقسامات توجد قوى تنتهك القانون الدولي بنفسها وتجلس في مجلس الأمن… وهذا ما يشلّ مجلس الأمن».

وأضاف غوتيريش أن إصلاح مجلس الأمن يجب أن يكون أولوية مطلقة، وقال إنه لا بد من إعادة توزيع السلطة لأن «علاقات القوة لم تعد تتلاءم مع واقع العالم».

العنف الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة

ومن هذه الوقائع، بحسب الأمين العام، الإفلات من العقاب الذي تواصل إسرائيل معه ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية المحتلة.

وقال غوتيريش: «لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط دون حل الأزمة الفلسطينية-الإسرائيلية»، داعياً إلى وقف فوري للتطهير العرقي الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأضاف: «نحن نشهد ضماً تدريجياً في الضفة الغربية وانتهاكات يرتكبها المستوطنون بدعم من قوات الأمن الإسرائيلية».

وقال إن السلام في الشرق الأوسط «لن يتحقق بدون حل الدولتين».

الحرب في أوكرانيا تدمّر الاقتصاد العالمي

تحدث الأمين العام أيضاً عن الوضع في أوكرانيا وآفاق وقف إطلاق النار، وقال إنه سيكون «مسروراً» بتسهيل محادثات سلام ثلاثية بشأن أوكرانيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة إذا وافقت الأطراف الرئيسية.

وقال: «من الضروري تماماً التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا وتهيئة الظروف للانتقال نحو سلام عادل. لكننا للأسف نرى الحرب مستمرة بلا توقف، ونرى عواقب مدمرة على الاقتصاد العالمي».

يقرأ  الشرطة تستجيب لحادث إطلاق نار نشط في مسجد بسان دييغوأخبار العنف المسلح

تنسيق عالمي للسيطرة على الذكاء الاصطناعي

وتحدث الأمين العام أيضاً عن الذكاء الاصطناعي، فقال إن هناك حاجة إلى تعزيز رؤية «عالمية ومنسقة» لمواجهة خطر الذكاء الاصطناعي «الجامح».

وقال: «لا يمكن لأحد أن يتجاهل المخاوف التي أثيرت، خصوصاً من أولئك الذين يعملون في الخطوط الأمامية لتطوير الذكاء الاصطناعي».

وفي الأسبوع الماضي، نشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، مقالاً في مدونة قال فيه إن صناعة الذكاء الاصطناعي يجب أن تبطئ وتيرة تحسين قدرات هذه التقنية لإتاحة الوقت لوضع ضوابط.

وقال: «في وقت يواجه فيه العالم ثلاثة تهديدات وجودية – الذكاء الاصطناعي الجامح، وأزمة المناخ، والتعمق الذي لا يطاق في التفاوتات – تصبح التعاون الدولي ضرورياً أكثر من أي وقت مضى».

أضف تعليق