واشنطن تمدد قيود التأشيرات على مسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، والرئيس محمود عباس من بين الممنوعين للسنة الثانية على التوالي.
نُشر في 17 سبتمبر 2026.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستمدد عقوبات التأشيرات المفروضة على مسؤولي السلطة الفلسطينية وأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، وهو ما يمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من السفر إلى نيويورك قبل خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، وذلك للسنة الثانية على التوالي.
وقالت الوزارة في بيان: نتيجة لفشلهم في الإصلاح، خلافًا لالتزاماتهم تجاه الولايات المتحدة، وأنشطتهم المستمرة التي تقوض فرص السلام، ستمدد الولايات المتحدة العقوبات التي تمنع منح التأشيرات لأعضاء منظمة التحرير ومسؤولي السلطة الفلسطينية.
واتهمت الوزارة السلطة الفلسطينية بمخالفة القانون الأمريكي من خلال سعيها إلى اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية خارج المفاوضات المباشرة، ورفع نزاعها مع إسرائيل إلى المحاكم الدولية، وتقديم مدفوعات لأشخاص وعائلاتهم تصفهم الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهم مهاجمون مدانون.
وأضافت أن بعثة السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة ستحتفظ بإعفاء بموجب اتفاق مقر الأمم المتحدة، يسمح لموظفيها العاملين بانتظام بمواصلة العمل، حتى مع منع مسؤولين أفراد من دخول الولايات المتحدة.
وكان من المتوقع أن يطالب خطاب عباس هذا العام باعتراف دولي بالدولة الفلسطينية وبزخم متجدد لحل الدولتين، بعد موجة اعترافات هذا الشهر من بريطانيا وفرنسا وكندا وحكومات غربية أخرى، وكذلك أن يلفت الانتباه إلى الكارثة الإنسانية في غزة والتوسع السريع للمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
ولا يواجه أي مسؤول إسرائيلي قيودًا أمريكية مماثلة على السفر، رغم مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب جرائم حرب مزعومة في غزة.
وقد أثار الحظر الذي فُرض العام الماضي انتقادات من مسؤولين فلسطينيين وخبراء أمميين في مجال حقوق الإنسان، قالوا إن حظر التأشيرات يخالف التزام الولايات المتحدة بالسماح للأفراد الذين تدعوهم الأمم المتحدة بالسفر إلى مقرها في نيويورك، ورأوا أن تمييز الممثلين الفلسطينيين بالمنع بينما تُحمى القيادة الإسرائيلية يقوض ما تقوله واشنطن عن التزامها بسلام تفاوضي.