قوات يمنية تستهدف الحوثيين وقاعدة سعودية فيما تستبعد واشنطن أي دور مباشر

السعودية تطلب دعماً في الدفاع الصاروخي من حلفائها مع تقلص مخزون الولايات المتحدة من الصواريخ الاعتراضية.

نُشر في 17 سبتمبر 2026

جددت الولايات المتحدة يوم الأربعاء دعمها للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في وقت اشتدت فيه المعارك بين التحالف بقيادة السعودية وقوات الحوثيين. ونقلت رويترز عن مصادر أن مسؤولين أميركيين أجروا محادثات مباشرة مع ممثلين عن الحوثيين في عُمان نهاية الأسبوع الماضي.

وقالت قوات الحكومة اليمنية إن التحالف قصف مواقع الحوثيين حول المخا، وإن قوات الحكومة شنت هجمات بطائرات مسيرة في مأرب. وادعى الحوثيون أنهم أسقطوا طائرة مقاتلة سعودية من طراز إف-15 فوق مأرب.

الولايات المتحدة تقدم دعماً دبلوماسياً

تواجه السعودية نقصاً في الصواريخ الاعتراضية، وطلبت المساعدة من حلفاء إقليميين وغربيين، بحسب مسؤولين تحدثا لوكالة أسوشيتد برس. وطلبت السعودية من فرنسا وباكستان ومصر والمملكة المتحدة نشر دعم للدفاع الجوي للمساعدة في التصدي لهجمات الحوثيين. وقال أحد المسؤولين إن الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي للسعودية ومورّد السلاح إليها، تقلص مخزونها هي أيضاً من الصواريخ الاعتراضية خلال الحرب مع إيران.

وقال تيم هاوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، للجزيرة إن الولايات المتحدة “تراقب عن كثب” الوضع بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، مضيفاً أن الجيش الأميركي لديه “علاقة عسكرية طويلة الأمد مع شركائنا السعوديين، وهذا يظهر اليوم”.

وفي حين تساعد واشنطن الحملة السعودية، أجرى مسؤولون أميركيون محادثات مباشرة مع ممثلين للحوثيين في عُمان نهاية الأسبوع الماضي، وفق ثلاثة مصادر تحدثت لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويتها. وقالت اثنتان من المصادر إن الاجتماع عُقد في السفارة الأميركية في مسقط بمساعدة الحكومة العُمانية.

ونقلت المصادر التي ذكرتها رويترز أن الحوثيين أبلغوا المسؤولين الأميركيين في اجتماع مسقط أنهم لا ينوون مهاجمة سفن أميركية وأنهم ملتزمون بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة لعام 2025.

يقرأ  بعد تسعة أشهر على حرب دامت ١٢ يوماً: واشنطن وتل أبيب تسعيان للإطاحة بقادة النظام الإيراني— الصراع الإسرائيلي–الإيراني

وفي الوقت نفسه، قال أبرز دبلوماسي أميركي مخصص لليمن، نيل هوب، لوزير الخارجية اليمني عفراء الزوبة إن الولايات المتحدة تحافظ على “دعم قوي” للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بحسب السفارة الأميركية في اليمن.

وقالت السفارة، نقلاً عن هوب في منشور على منصة إكس: “تقف الولايات المتحدة الأميركية متضامنة مع الحكومة اليمنية وشعبها ضد عدوان الحوثيين المدعومين من إيران”.

المعارك تشتد

قال الجيش التابع للحكومة اليمنية إن التحالف بقيادة السعودية استهدف مواقع ومعدات للحوثيين حول مدينة المخا الساحلية الجنوبية الغربية. وفي منشور منفصل على وسائل التواصل، قال جيش الحكومة أيضاً إنه شن هجمات بطائرات مسيرة على قوات الحوثيين في محافظة مأرب شمالي اليمن.

وفي لقطة من مقطع فيديو وزعه الحوثيون في 16 سبتمبر، يقف مقاتلون حوثيون أمام ما يقولون إنها طائرة سعودية أُسقطت.

وفي مساء الأربعاء، قال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع إن “الطائرات الحربية السعودية شنت 40 غارة جوية استهدفت محافظات تعز ومأرب والحديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية”. ورداً على ذلك، قال الحوثيون في بيان إنهم استهدفوا قاعدة خميس مشيط الجوية ومنشأة نفطية في مدينة ينبع السعودية على البحر الأحمر.

كما ادعى الحوثيون أنهم أسقطوا طائرة مقاتلة سعودية باستخدام “صاروخ أرض-جو محلي الصنع” فوق محافظة مأرب الوسطى. وقال مراسل الجزيرة في اليمن يوسف ماوري إن إسقاط الطائرات المقاتلة السعودية “قد يعني تماماً تغيراً في ميزان القوى”، لأن “السعودية تعتمد بشكل كبير على قدرتها على تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع الحوثيين في محافظات مختلفة”.

أضف تعليق