ترحيب دافئ بعضوية كندا المنتسبة في الاتحاد الأوروبي لكن بلا ضمانات

لكن الأمر ليس كذلك على الضفة الأخرى من الأطلسي. ففي يوم الأربعاء، رفض دونالد ترامب اقتراح العضوية المنتسبة إلى الاتحاد الأوروبي من دون تردد، وهدد بفرض رسوم جمركية ثقيلة جداً إذا تحقق الاتفاق، وحذر من أنه قد يعتبره عملاً عدائياً.

لكن الرئيس الأميركي هو الوسيط غير المقصود في هذا التقارب بين الاتحاد الأوروبي وكندا.

تقليدياً، كانت الولايات المتحدة الشريك التجاري والحليف الدفاعي الأول لكل من كندا والاتحاد الأوروبي.

لكن أوتاوا غارقة حالياً في ما تسميه حرباً تجارية متصاعدة مع البيت الأبيض. وقد تضررت كندا والاتحاد الأوروبي مما يعتبرانه استخداماً للرسوم التجارية كسلاح من جانب واشنطن.

ويخشيان أيضاً ألا يستطيعا الاعتماد كلياً على الولايات المتحدة للوقوف إلى جانبهما في الأمن والدفاع.

وكندا ليست وحدها بين حلفاء أوروبا البعيدين الذين يسعون الآن إلى تقارب أوثق مع الاتحاد الأوروبي، خشية أن تصبح الولايات المتحدة شريكاً غير قابل للتنبؤ. وتظهر اليابان وكوريا الجنوبية اهتماماً بالاحتماء بمظلة الاتحاد الأوروبي أيضاً.

والاتحاد الأوروبي من جانبه سارع مؤخراً إلى إبرام مجموعة من الاتفاقيات التجارية، مع الهند وإندونيسيا واليابان على سبيل المثال، لتنويع علاقاته عن قصد.

لكن لا ضمان بأن ترى عضوية كندا المنتسبة في الاتحاد الأوروبي النور يوماً، فضلاً عن أن تصبح نموذجاً لدول أخرى، مثل بريطانيا التي تريد علاقات أوثق من دون عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي.

أي اتفاق يجب أن توافق عليه كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين.

لا يوجد سابق قانوني، وستكون المفاوضات طويلة، وستلوح في الأفق تضاربات محتملة في المصالح، مثل الرسوم على الصلب.

وفي أيار الماضي، اقترحت ألمانيا منح أوكرانيا، وهي دولة تتوق إلى عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي في أسرع وقت ممكن، عضوية منتسبة، لكن آخرين في الاتحاد رفضوا الاقتراح.

يقرأ  تقرير: قضاة المحكمة الجنائية الدولية يبرّئون المدّعي العام كريم خان من تهمة سوء السلوك الجنسي

ويريد بعضهم، ومنهم الحكومة الفرنسية، منع دول غير أعضاء في الاتحاد من الحصول على اتفاق جيد جداً. ويخشون أن تشجع قوى متشككة في أوروبا داخل بلدانها وخارجها الناخبين على المطالبة بالخروج من التكتل.

في النهاية، العضوية المنتسبة مجرد تسمية. وتحت ضربات رياح معاكسة من الصين والولايات المتحدة وروسيا، يتعرض الاتحاد الأوروبي، المعتاد على الصرامة في التمسك بالقواعد، لضغط جدي ليكون أكثر مرونة في استيعاب الدول التي تريد الوقوف إلى جانبه.

أضف تعليق