الكرملين يصف دعم بريطانيا لأوكرانيا بأنه تأييد لـ”الإرهاب” بعد تصعيد توريد الأسلحة
نُشر في 18 سبتمبر 2026
صعّدت روسيا الضغط على حلفاء أوكرانيا، إذ استدعت كبير الدبلوماسيين البريطانيين في موسكو بسبب شحنات الأسلحة إلى كييف، وصادرت أصولاً روسية لعدد من الشركات الغربية.
واستدعت وزارة الخارجية الروسية، يوم الجمعة، القائمة بالأعمال البريطانية داناي دولاكيا، وقدّمت احتجاجاً رسمياً على “الزيادة الإضافية” التي تقوم بها المملكة المتحدة في إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا.
وقالت الوزارة في بيان: “تضع لندن نفسها في موقع الشريك في الفظائع الدموية التي يرتكبها نظام كييف، والتي لا يمكن وصفها إلا بأنها إرهاب وجرائم حرب”.
وأكدت بريطانيا استمرار دعمها لأوكرانيا، وقالت إنها ستقف “كتفاً بكتف” مع كييف وستقدم لها أي معدات عسكرية تحتاجها، وأعلنت الشهر الماضي فقط أنها ستشارك معلومات سرية عن الأسلحة.
وجاء تحرك موسكو بعد يوم من تحذير رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من أن روسيا قد تستعد لشن هجمات هجينة بطائرات مسيرة وصواريخ ضد دول تدعم أوكرانيا، ومنها بولندا. وقال إن مثل هذه الهجمات ستُصوّر على أنها عرضية، بهدف إضعاف عزيمة دول الناتو على تفعيل أحكام الدفاع الجماعي في حال وقوع هجوم على إحدى دولها.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الجمعة، إن التهديد الذي تمثله عمليات الظل الروسية يتنامى في أوروبا، وإن موسكو استهدفت فرنسا بهجمات هجينة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقال بعد اجتماع مع قادة سياسيين فرنسيين: “تصاعد التهديد الهجين الروسي ضد الأوروبيين وضد فرنسا”.
وأضاف ماكرون أن وزير الداخلية الفرنسي اجتمع مع محافظي المناطق لرفع “اليقظة في مواجهة الهجمات الهجينة الروسية”، وقال إنه أمر “الحكومة بإعداد خطة لحماية بنيتنا التحتية الحيوية” ومواقع الصناعة الدفاعية والتكنولوجيا “الأكثر حساسية” من هجمات الطائرات المسيرة والهجمات الإلكترونية.
موسكو تصادر شركات فرنسية وسويسرية
وبينما تصعّد روسيا ضغطها على حلفاء أوكرانيا السياسيين، فإنها تستهدف أيضاً شركات غربية.
وأمرت موسكو بمصادرة الأعمال والأصول الروسية لعملاق الأغذية السويسري نستله وثلاث شركات فرنسية هي: شركة التجزئة أوشان، وسلسلة متاجر أدوات التحسين المنزلي لومانا برو المعروفة سابقاً باسم ليروي ميرلين، وشركة الخدمات اللوجستية إف إم لوجستيكس.
ووقّع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوماً في وقت متأخر من يوم الخميس نقل عمليات هذه الشركات في روسيا إلى كيان جديد يدعى “ليف مانجمنت”، يديره جنرال من وزارة الداخلية الروسية، وفقاً لصحيفة نوفايا غازيتا أوروبا.
وقالت نستله إنها ما زالت “تقيّم” الوضع وخياراتها، لكنها تبقى “ملتزمة باتخاذ كل الخطوات اللازمة لحماية حقوقها”.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين، يوم الجمعة، إن أحد أسباب القرار هو أن نستله وأوشان شركتان من دول “غير صديقة”.
وأضاف بيسكوف أن أصولهما تخضع فقط لـ”إدارة مؤقتة”، وأنه لم تُتخذ أي قرارات بعد.
وفي الليل، شنت ضربات روسية استهدفت مناطق متعددة في أوكرانيا، ما أشعل عدة حرائق في البلاد، في وقت يستعد الرئيس فولوديمير زيلينسكي لاستضافة قمة الكاربات الثمانية الافتتاحية لعدد من الدول الأوروبية.
وتشمل هذه الدول رومانيا وبولندا وسلوفاكيا والتشيك والنمسا والمجر وصربيا، كما يعتزم الاتحاد الأوروبي بحث التعاون الإقليمي.
وقد رفضت المجر وسلوفاكيا في الماضي إرسال مساعدات عسكرية مباشرة إلى كييف، في حين تبقى بولندا ورومانيا حليفتين قويتين.