من المقرر أن يكون قوس نصر تذكاري مخطط له بالقرب من بعض أشهر معالم واشنطن العاصمة مجمعًا عسكريًا أيضًا، يُستخدم لتخزين الطائرات المسيرة وغيرها من المعدات العسكرية، وفقًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي يوم الأحد إن هذه التعديلات جاءت بطلب من الجيش ولأغراض الأمن القومي.
وأضاف أن المشروع سيُستخدم الآن «لإيواء وتخزين أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة، مع القدرة السريعة على استخدامها، إضافة إلى قناصين، على سطح المبنى والساحة، وكذلك لتخزين كميات كبيرة من ذخيرة القناصين». وقال: «لن توجد منشأة مثل هذه في أي مكان في العالم».
وكان ترامب قد اقترح العام الماضي بناء قوس تذكاري ضخم للاحتفال بمرور مئتين وخمسين عامًا على استقلال الولايات المتحدة، وقال إنه سيشبه أقواسًا شهيرة أخرى مثل قوس النصر الذي بُني في باريس بعد الحرب العالمية الثانية، لكنه سيكون «الأكبر بينها جميعًا».
ولم يقدم الرئيس الأمريكي يوم الأحد تفاصيل عن التصميم الجديد، الذي كان مخططًا سابقًا أن يكون قوسًا شاهقًا بارتفاع ستة وسبعين مترًا (مئتين وخمسين قدمًا) يعلو فوق كثير من المعالم الأخرى في العاصمة. وبحسب القانون، فإن ارتفاع الأبنية الجديدة في المدينة محدود عمومًا.
وقد واجه مشروع القوس انتقادات منذ ذلك الحين بسبب حجمه وموقعه، ولأنه قد يحجب الرؤية نحو مقبرة أرلينغتون الوطنية، المثوى الشهير لقدامى المحاربين في البلاد.
وفي فبراير، رفع ثلاثة من قدامى محاربي حرب فيتنام دعوى قضائية ضد الخطة، قائلين إنها ستحجب المنظر بين المقبرة ونصب لينكولن التذكاري، الذي أُقيم لتكريم الرئيس الأمريكي الذي أشرف على الحرب الأهلية. وقال هؤلاء القدامى في ملف قضائي إن المنظر من النصب «صُمّم بعناية ليرمز إلى توحيد البلاد بعد الحرب الأهلية وإلى قوة أمة موحدة». وذهبت الدعوى أيضًا إلى أن أي نصب تذكاري كبير حول العاصمة سيحتاج إلى موافقة الكونغرس الأمريكي. وأمر قاضٍ إدارة ترامب بتقديم إشعار بأي أعمال على النصب، لكن المحاكم لم تبت بعد في الطعن الأكبر.
وفي أبريل، وافقت لجنة الفنون الجميلة الأمريكية، التي عيّنها ترامب وهي جهة رئيسية في المشروع، على تصميم يتضمن تماثيل لأسود ذهبية عند قاعدة القوس، ونسورًا ذهبية وملاكًا مجنحًا أعلى قوس على الطراز الباروكي يشبه قوس باريس.
وقالت إدارة الطيران الفيدرالية الأسبوع الماضي إن القوس لن يشكل خطرًا على مطار رونالد ريغان الوطني القريب، لكنه سيحتاج إلى ضوء تحذيري في أعلاه.
ويعد القوس التذكاري أحد مشاريع ترامب العديدة في العاصمة التي واجهت اعتراضات عامة.
ويوم السبت، تجمع آلاف الأشخاص، وشكّل بعض المتظاهرين سلسلة بشرية حول مركز كينيدي للفنون المسرحية، المعلم الواقع على ضفاف نهر بوتوماك والذي بُني لتكريم الرئيس الأمريكي الخامس والثلاثين جون إف كينيدي. وقد هدد ترامب بهدم المركز إذا لم يُسمح له بإضافة اسمه إليه، قائلًا إن ذلك هو السبيل الوحيد لضمان حصوله على تمويل كافٍ ليبقى.
ويشرف ترامب أيضًا على مشروع مثير للجدل في البيت الأبيض تبلغ تكلفته أربعمئة مليون دولار، حيث هُدم الجناح الشرقي من المجمع لإفساح المجال لقاعة رقص مساحتها ثمانية آلاف وأربعمئة متر مربع (تسعين ألف قدم مربع) مع مخبأ تحت الأرض لا يمكن اختراقه. ورفعت جماعات معنية بالحفاظ على المعالم التاريخية دعوى قضائية لوقف هذا المشروع، لكن المحكمة العليا الأمريكية سمحت الشهر الماضي باستمرار البناء.
وكما هو الحال مع القوس التذكاري، برر ترامب أيضًا الحاجة إلى قاعة الرقص الجديدة بدواعي الأمن القومي، ووصفها بأنها «مجمع عسكري».