إدانة نادرة من العاهل السعودي تكشف عن شعور بالاستعجال في المملكة وسط تصاعد الهجمات الآتية من اليمن.
وصف الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حركة الحوثي المسلحة في اليمن بأنها «مليشيا إرهابية»، واتهم الجماعة المتحالفة مع إيران باستهداف مدينة مكة المكرمة مرارًا.
وجاءت تصريحات الملك السعودي البالغ 90 عامًا خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
وهي مداخلة حادة نادرة في الشؤون الجارية، إذ يدير ابنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان معظم الشؤون اليومية.
وقد شكلت هجمات الحوثي الدامية هذا الشهر أحد أكبر التهديدات لأمن السعودية منذ سنوات.
وقال الملك سلمان إن الاستهداف المفترض للمدينة المقدسة جريمة بشعة واستفزاز لمشاعر المسلمين في العالم، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.
وفي الأسبوع الماضي، قالت السعودية إنها اعترضت طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه مكة، وهو اتهام نفاه الحوثيون بشدة، إذ وصف زعيمهم عبد الملك الحوثي المزاعم السعودية بأنها «كذبة بشعة».
وكانت هذه أول مرة منذ نحو عشر سنوات يتم فيها تفعيل تنبيه أمني في مكة، حيث تقع الكعبة، أقدس موقع في الإسلام.
وأشاد الملك سلمان بالقوات العسكرية والأمنية على «دفاعها عن الوطن وتصديها بحزم لأي عدوان على الأماكن المقدسة والحجاج والمواطنين والمقيمين في المملكة».
مدن سعودية مستهدفة
وأشار الملك سلمان أيضًا إلى لقاء جمع ولي العهد بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الأسبوع الماضي، وإلى محادثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول «جهود تعزيز الاستقرار الإقليمي وضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية».
وتستهدف هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة الحوثية بشكل متزايد مدنًا سعودية ومنشآت للطاقة وحركة الشحن، مما فتح جبهة أخرى في الصراع الإقليمي الأوسع الذي بدأ بحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير.
وفي السبت، قالت قوات التحالف بقيادة السعودية في اليمن إنها اعترضت صاروخًا باليستيًا أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة السعودية الرياض، مما أدى إلى تصاعد عمود دخان داكن من منطقة لتخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي في الرياض.
كما رفع التصعيد المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية، بعدما وسّع مقاتلو الحوثي سيطرتهم على كامل ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر، الذي كان يُستخدم مسارًا بديلًا لصادرات النفط السعودية في ظل إغلاق مضيق هرمز.
وفي ظل التوترات الإقليمية المتزايدة، وقّعت السعودية وتركيا وباكستان الشهر الماضي اتفاق مكة للدفاع المشترك، الذي يعتبر أي هجوم مسلح على أي من الدول الأعضاء الثلاث هجومًا على الجميع.