ينتمي موقع «فود نيفر كومز» إلى نوع جديد على الإنترنت يُسمى «مواقع الدوبامين»، وهي مواقع تعيد خلق طقوس الاستهلاك من دون استهلاك فعلي. هناك مواقع تسوق وهمية، وخدمات توصيل وهمية، وحتى عطلات وهمية.
انتشر هذا النوع أولاً في كوريا الجنوبية، ثم انتقل إلى ما هو أبعد من ذلك، فظهرت مواقع كثيرة مثل «دوبامين شوب» و«فيك هول» تحاكي كل شيء، من توصيل الطعام والتسوق إلى السفر.
ما الذي نستمتع به بالضبط عندما نستمتع بشراء شيء ما؟
بدأت الفكرة من عادات التسوق لدى المؤسسين أنفسهم. تعرّف بارمار وشاما خلال دورة دبلوم في علوم الحاسوب، ثم أسّسا لاحقاً «نيورو إكس إيه آي»، وهي شركة تبني برامج ومنتجات ذكاء اصطناعي وتصنع محتوى على إنستغرام. لاحظا ذلك في حياتهما: سلال تسوق إلكترونية تمتلئ بأشياء يرغبان فيها، لكنهما لا يشتريانها فعلاً.
كان شاما يتصفح الأجهزة الإلكترونية، ويملأ سلة إلكترونية، ثم يتركها. وفعلت والدة بارمار الشيء نفسه تقريباً. يتذكر أنها كانت تضيف أشياء إلى السلة وتقول: «سأطلب هذا لاحقاً».
أما نسخة بارمار فقد انتهت عند صفحات الدفع الخاصة بتوصيل الطعام. خلال مشروع استمر شهرين في مومباي، يقول إنه كان ينفق ما بين 5000 و10000 روبية أسبوعياً على الطعام، وأحياناً كان يطلب أشياء لم يكن يحتاجها بالضرورة: وافل بلجيكي، وآيس كريم، ومرة جرة كبيرة من الكريمة الحامضة لم يرغب بها كثيراً، فأعطاها لأصدقائه.
وهو يعتقد أن الرغبة الحقيقية ربما لم تكن دائماً في الطعام، بل في طقس طلبه.