أعلنت الولايات المتحدة والصين عن قائمة بالسلع التي يُوصى بخفض الرسوم الجمركية عليها، وذلك بعد قمة الأسبوع الماضي بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ.
وجاء نشر القائمة يوم الأحد، بعد أن اتفق ترامب وشي على العمل نحو خفض الرسوم الجمركية على تجارة تبلغ قيمتها 60 مليار دولار. ويشمل الاتفاق واردات بقيمة 30 مليار دولار من كل جانب، ويحدد 77 سلعة صينية وأكثر من 1600 منتج أميركي يمكن النظر في منحها معاملة جمركية أكثر تفضيلاً.
ومن بين السلع الصينية في القائمة أفران الميكروويف، وخطافات صيد الأسماك، والزهور الاصطناعية، وموازين الوزن. أما الصادرات الأميركية التي حُددت لتخفيض رسومها فتشمل الدواجن، ومنتجات الألبان، والمعكرونة، والبيض، والفول السوداني، والطماطم المعلبة، والخيول الأصيلة المستخدمة في التربية، والحرير.
وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن الاتفاق سيحسّن وصول نحو 30 بالمئة من الصادرات الأميركية إلى السوق الصينية، وسيعود بالفائدة على المستهلكين الأميركيين. وأضاف في بيان: «ستواصل إدارة ترامب السعي إلى تجارة عادلة ومتوازنة ومتبادلة مع الصين، عبر ضمان الالتزام بالتعهدات المتعلقة بمشتريات المنتجات الزراعية والطاقة، والسعي إلى تجارة متوازنة في السلع غير الحساسة، وتأمين وصول المزارعين والمصنّعين والشركات والعاملين الأميركيين إلى الأسواق».
وأكدت وزارة التجارة الصينية القائمة يوم الاثنين، بعد وقت قصير من إعلان البيت الأبيض، وقالت إن الجانبين سيناقشان إطارًا لخفض الرسوم الجمركية بالمثل بقيمة 30 مليار دولار مقابل 30 مليار دولار، بهدف التوصل إلى توافق. وأوضحت في بيان أن هذا الترتيب سيساعد على استقرار التجارة بين الصين والولايات المتحدة، وعلى تهيئة ظروف أفضل لصادرات الصين من المنتجات المعنية إلى الولايات المتحدة، وتلبية الطلب في السوق المحلية، وتعزيز التعاون التجاري في المنتجات الزراعية والطاقة والسلع المصنّعة والسلع الاستهلاكية.
وبينما اتسمت قمة ترامب وشي بالكثير من البهرجة والمراسم، انتهت محادثاتهما يوم الجمعة بإعلانات ملموسة قليلة حول الخلافات العديدة بين القوتين العظميين المتنافستين، وهي خلافات تمتد من التجارة إلى الذكاء الاصطناعي وتايوان.
ومن المتوقع أن يلتقي ترامب وشي، اللذان عقدا ثلاث قمم وجهاً لوجه منذ أكتوبر الماضي، مرة أخرى في قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في شنتشن بالصين في نوفمبر، وفي قمة مجموعة العشرين في ميامي بولاية فلوريدا في ديسمبر.
وتراجعت التجارة بين الولايات المتحدة والصين، وهما أكبر اقتصادين في العالم، بشكل كبير منذ عودة ترامب، المنتقد منذ زمن طويل لسياسات التجارة الحرة، إلى البيت الأبيض في يناير من العام الماضي. وبلغ حجم التجارة الثنائية 495 مليار دولار في عام 2025، بانخفاض 25 بالمئة عن العام السابق، وفقًا لممثل التجارة الأميركي.
وقالت ديبورا إلمز، رئيسة سياسة التجارة في مؤسسة هينريتش في سنغافورة، إن الإعلان الأخير لا يشير إلى تحول كبير في التجارة بين الولايات المتحدة والصين. وأضافت للجزيرة: «في المقابل، أدرج الجانبان في الغالب سلعًا لا تُحدث فرقًا يُذكر في تدفقات التجارة الإجمالية». وتابعت: «قد تخفض بعض الأسعار للمستهلكين في الولايات المتحدة، لكن أيا منها لن يحدث فرقًا كبيرًا في أرقام التضخم، ولن يجعل معظم المشترين الأميركيين يتنفسون الصعداء بشكل ملموس».
وقالت إلمز إن الأمر نفسه ينطبق إلى حد كبير على القائمة الصينية. فرغم وجود كثير من المنتجات الزراعية المختلفة عليها، فإن معظمها لا يُصدّر فعلاً إلى الصين أو لا يُصدّر بكميات ذات أهمية.